ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٢ - الباب السادس الأرض و الجبال و الحجارة و الحصى و جواهر الأرض و المفاوز و ذكر الرجفة و الخسف
أقول لميمون و قد حن حنة # إلى الريف و اغمرت عليه الموارد [١]
سيكفيك ذكر الريف ضب و مذقة # و بيت بوعساء الجنينة فارد [٢]
و ريح بنجد طيب نسماتها # و أسود من ماء العذيبة بارد [٣]
٦٠-أنف الكلب الأسدي:
إني نزلت إليك من جبل # دون السماء صمحمح صلد [٤]
أعلاه ذو شوك و أسفله # ميثاء ملعبه من الأسد [٥]
٦١-علي رضي اللّه عنه حين جاء نعي الأشتر [٦] : مالك و ما مالك!لو كان جبلا لكان فندا [٧] لا يرتقيه الحافر و لا يوفي عليه الطائر.
٦٢-عبد الصمد بن المعذل [٨] في نخل باعه:
[١] أغمرت: كثرت.
[٢] الضب: حيوان من الزحافات شبيه بالحرذون ذنبه كثير العقد. و المذقة: الطائفة من اللبن الممزوج بالماء. و الوعساء الفارد: البعيد المنفرد عنه غيره.
[٣] الماء الأسود: الكثير. و الأسودان: الماء و اللّبن. و العذيبة: ماء قريب من المدينة (راجع معجم البلدان) .
[٤] الجبل الصمحمح: العظيم العالي.
[٥] الأرض الميثاء: اللّينة السهلة.
[٦] الأشتر: هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي، أمير، من كبار الشجعان كان رئيس قومه. سكن الكوفة و شهد اليرموك و ذهبت عينه فيها و شهد يوم الجمل و أيام صفين مع الإمام عليّ الذي ولاّه على مصر فقصدها فمات في الطريق فقال عليّ: رحم اللّه مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول اللّه. له شعر جيّد يعدّ من الشجعان الأجواد العلماء الفصحاء. توفي سنة ٣٧ هـ. راجع ترجمته في الإصابة ت ٨٣٤٣ و تهذيب التهذيب ١٠: ١١ و دائرة المعارف ٢: ٢١٠.
[٧] الفند: الرأس العظيم من الجبل. و قيل: المنفرد من الجبال.
[٨] عبد الصمد بن المعذل: هو عبد الصمد بن المعذّل بن غيلان بن الحكم العبدي، من بني عبد القيس، أبو القاسم. من شعراء الدولة العباسية. ولد و نشأ في البصرة.
كان هجاء شديد العارضة سكّيرا، خميّرا. توفي نحو سنة ٢٤٠ هـ راجع ترجمته في الأعلام ٣: ١١ و فوات الوفيات ١: ٢٧٧.