ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٥ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
١-ابن عباس رضي اللّه عنه: ما أعلم على وجه الأرض بلدة تدفع فيها بالحسنة مائة إلا مكة، و لا أعلم على وجه الأرض بلدة يكتب لمن صلى فيها ركعة مائة ركعة غير مكة؛ و لا أعلم على وجه الأرض بلدة يتصدق فيها بدرهم فيكتب له ألف درهم إلا مكة؛ و لا أعلم على وجه الأرض بلدة هي مأوى الأبرار و مصلى الأخيار غير مكة؛ و لا أعلم على وجه الأرض بلدة ما مس منها شيء إلا و فيه تكفير للخطايا إلا مكة؛ و لا أعلم بلدة يحشر منها الأنبياء غير مكة؛ و لا أعلم على وجه الأرض بلدة ينزل فيها كل يوم من روح الجنة ما ينزل بمكة.
و المراد بفضل البقاع و الأوقات أن ثواب عمل الطاعة فيها أكثر من ثواب من عمل في غيرها، لما علم اللّه من صلاح المكلفين في ذلك.
٢-و عن عبد اللّه بن عمرو [١] : أن الحرم محرم في السماوات السبع، مقداره من الأرض و الهواء إلى العرش.
٣-وهيب بن الورد [٢] : كنت ذات ليلة في الحجر أصلي، فسمعت
[١] هو عبد اللّه بن عمرو بن العاص المتوفّى سنة ٣٩ هـ. تقدمت ترجمته.
[٢] وهيب بن الورد: هو وهيب بن الورد بن أبي الورد المخزومي، بالولاء، أبو أميّة، من العباد الحكماء، من أهل مكة و وفاته بها (١٥٣ هـ) . كان من أقران إبراهيم بن أدهم. و كان سفيان الثوري إذا حدث الناس في المسجد الحرام و فرغ قال: قوموا إلى الطيب!يعني وهيبا. له أخبار و كلمات مأثورة. راجع ترجمته في الأعلام ٨: ١٢٦ و حلية الأولياء ٨: : ١٤