ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٦ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
كلاما بين الكعبة و الأستار، إلى اللّه أشكو ثم إليك يا جبرائيل من الطائفين حولي، من تفكههم بالحديث، و لغوهم، و لهوهم؛ لئن لم ينتهوا لأنتفضنّ انتفاضة يرجع كل حجر مني إلى الجبل الذي قطع منه.
٤-ابن مسعود [١] : ما من بلد يؤاخذ العبد فيه بالهمة قبل العمل إلا مكة؛ و تلا قوله تعالى: وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحََادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذََابٍ أَلِيمٍ [٢] .
٥-ابن عباس: لئن أذنب سبعين ذنبا بركبة [٣] أحبّ إليّ من أن أذنب ذنبا واحدا بمكة. و ركبة منزل بين مكة و الطائف.
٦-قال سفيان [٤] : و اللّه ما أدري أي البلاد أسكن؟فقيل:
خراسان، فقال: مذاهب مختلفة، و آراء فاسدة؛ قيل: فالشام، قال:
يشار إليك بالأصابع، أراد الشهرة؛ قيل: فالعراق، قال: بلد الجبابرة، قيل: فمكة، قال: تذيب الكيس و البدن.
٧-في الحديث: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يرفع، فقد هدم مرتين و يرفع في الثالثة.
٨-و عن علي، رفعه: قال اللّه إذا أردت أن أخرب الدنيا بدأت ببيتي
[١] ابن مسعود: هو عبد اللّه بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي. تقدمت ترجمته.
[٢] سورة الحاج، الآية: ٢٥.
[٣] ركبة: واد من أودية الطائف. هي بين مكة و الطائف. و في كتاب فضائل مكة لأبي سعيد المفضل بن محمد بن تميم الجندي الهمداني بإسناد له أن عمر بن الخطاب قال: لئن أخطئ سبعين خطيئة بركبة أحبّ إليّ من أن أخطئ خطيئة واحدة بمكة.
راجع معجم البلدان ٣: ٦٣.
[٤] سفيان: هو سفيان الثوري المتوفى سنة ١٦١ هـ. تقدمت ترجمته.