ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٢ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
٢٠٣-النخعي [١] : كانوا يكرهون مجاورة الأغنياء.
٢٠٤-لقمان: يا بني حملت الحجارة و الحديد، فلم أر أثقل من جار السوء.
٢٠٥-[شاعر]:
ألا من يشتري دارا برخص # كراهة بعض جيرتها تباع
٥٠٦-الأصمعي: جاور أهل الشام الروم، فأخذوا عنهم خصلتين: اللؤم و قلّة الغيرة، و جاور أهل البصرة الخزر [٢] فأخذوا عنهم خصلتين الزنى و قلّة الوفاء.
-و جاور أهل الكوفة أهل السواد [٣] فأخذوا عنهم خصلتين السخاء و الغيرة.
٢٠٧-كان يقال: من تطاول على جاره حرم بركة داره.
٢٠٨-كان عبد اللّه بن أبي بكرة [٤] ينفق على من حول داره، و على أهل أربعين دارا من كل جهة من جهاتها الأربع، و كان يبعث إليهم بالأضاحي و الكسوة، و يقوم لمن تزوج منهم بما يصلحه، و يعتق في كل عيد مائة رقبة، سوى ما يعتق في سائر السنة.
٢٠٩-باع أبو الجهم العدوي [٥] داره بمائة ألف درهم، ثم قال:
[١] النخعي: هو إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود، أبو عمران. تابعي من أهل الكوفة. كان فقيها و إماما مجتهدا له مذهب. مات متخفيا من الحجاج سنة ٩٦ هـ.
راجع ترجمته في حلية الأولياء ٤: ٢١٩ و طبقات القرّاء ١: ٢٩.
[٢] الخزر: ضيق العين، و الخزر: طائفة من الناس خزر العيون، و منه بحر الخزر و هو بحر قزوين.
[٣] السواد: رستاق العراق و ضياعها التي فتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطاب.
و حدّ السواد من حديثة الموصل إلى عبادان طولا، و من العذيب إلى حلوان عرضا.
[٤] عبد اللّه بن أبي بكرة: هو أحد أولاد أبي بكرة الأربعين و هو من أغنياء أهل البصرة.
راجع المعارف ١٢٥ و الحيوان ٤: ٤٧٩.
[٥] أبو الجهم العدوي: هو أبو الجهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللّه بن عوف.
يقال إن اسمه عامر أو عبيد. من معمري قريش. حضر بناء الكعبة مرتين، و هو أحد الأربعة الذين تولوا دفن عثمان. قيل إنه توفي سنة ٦٠ هـ. و قيل غير ذلك. راجع الإصابة و البيان و التبيين و طبقات ابن سعد ٥: ٣٣٣.