ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٤ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
٤٠-الخليل [١] :
ترفعت عن ندى الأعماق و انخفضت # عن المعاطش و استغنت بسقياها [٢]
فاعتم بالطلح و الزيتون أسفلها # و مال بالنخل و الرمان أعلاها [٣]
٤١-قال عيسى عليه السّلام حين نزل دمشق الغوطة: إن تعدم الغني أن يجمع فيها كنزا، فلن تعدم المسكين أن يشبع منها خبزا.
٤٢-اجتمع في التفاحة الصفرية الدرية، و الحمرة الذهبية، و البياض الفضي، تلذها من الحواس ثلاث: العين لحسنها، و الأنف لعرفها، و الفم لطعمها.
٤٣-جالينوس [٤] : أجود الأشياء لتركيب رداءة المزاج الحار، الكائن في الرأس مع غثيان النفس، و قلة الاستمراء بعد الطعام، التفاح.
٤٤-وصفت شيرين [٥] لأبريويز [٦] ، لطيب النكهة، التفاح على الريق. التفاح جمع ألوان قوس قزح، فلو انحل التفاح و استرق لكان قوسا، و لو استكنف القوس و انعقد لكان تفاحا.
٤٥-بعث أحدهم إلى جاريته تفاحة، و كتب إليها: قد بعثت إليك بتفاحة تحكي بحمرتها و جنتك، و بعذوبتها ريقك، و برائحتها نكهتك، و بملاحتها صورتك.
[١] الخليل: هو الخليل بن أحمد الفراهيدي. تقدمت ترجمته.
[٢] المعطش: ميقات العطش و الجمع معاطش.
[٣] الطلح: شجر من شجر العضاه واحدته طلحة.
[٤] جالينوس: طبيب يوناني من أمهر الأطباء ولد بعد زمان المسيح بتسع و خمسين سنة و مات و عمره سبع و ثمانون سنة-
[٥] شيرين: اسم امرأة من بنات الملوك.
[٦] أبرويز: هو كسرى الثاني خسرو بن هرمز بن أنوشروان. يقال إنه قاتل النعمان بن المنذر ملك الحيرة. استولى على بيت المقدس سنة ٦١٤ م. و في عهده كانت وقعة ذي قار. قتله ابنه قباذ بعد حكم دام ٣٨ سنة.