ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٦٢ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
لسنة ست من الوحي، فسمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ذلك العام عام الحزن.
١٤٨-في عام ثمانين من الهجرة وقع بمكة سيل عظيم، ذهب بالإبل عليها الحمولة فقيل له عام الحجاف.
١٤٩-ركوب الكوسج [١] عبارة عن دخول آذرماه [٢] . و أصله أن إنسانا كوسجا كان يتناول في أول يوم من هذا الشهر بعض الأدوية المسخنة، و يطلى ببعض الأطلية الحارة، و يخرج في ثوب واحد، و هي عادة في بغداد و فارس، قال المرادي:
قد ركب الكوسج يا صاح # فانزل على المزمر و الراح [٣]
و انعم بآذر ماه عينا و خذ # من لذة العيش بمفتاح
١٥٠-و قال غيره:
قد ركب الكوسج فانزل على # غمس لحى الفتيان بالراح
يا صاح آذار يقول انتظر # أن أذر الدنيا بلا صاحي
١٥١-أردشير بن بابك: لا تركنن إلى الدنيا فإنها لا تبقي على أحد، و لا تتركها فإن الآخرة لا تنال إلا بها.
١٥٢-علي رضي اللّه عنه: أهل الدنيا كركب يسار [٤] بهم و هم نيام.
[١] الكوسج: معرّب كوزة بالفارسية و هو الذي لا شعر على عارضيه.
[٢] آذرماه: شهر اذار. و ماه معناه الشهر.
[٣] الراح: اسم للخمرة.
[٤] يسار: مضارع مجهول من الفعل سار بمعنى مشى.