ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦١ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
٣٦-فلان يتحسى مرار الإخوان، و يسقيهم عذبه.
٣٧-قيل لحكيم: ما الصديق؟قال: إنسان هو أنت إلاّ أنه غيرك.
٣٨-المأمون: الإخوان على ثلاث طبقات: طبقة كالغذاء لا يستغنى عنه، و طبقة كالدواء الذي يحتاج إليه، و طبقة كالنفس لا تمكن الحياة إلاّ به.
٣٩-المعتز باللّه:
إن الصديق له حقوق جاوزت # حدّ القرابة للنسيب الأقرب
٤٠-قس بن ساعدة [١] : تقاربوا بالمودة، و لا تتكلوا على القرابة.
٤١-هرمز [٢] : شرط الصديق أن لا يضن عليك بماله، فإن ضن عليك بماله فهو بنفسه أضن.
٤٢-لا يباع الصديق الألوف بالألوف [٣] .
٤٣-حكيم: أكرم الخيل أجزعها من السوط، و أكيس [٤] الصبيان أشدهم بغضا للكتاب، و أكرم الصفايا [٥] أشدها حنينا إلى أوطانها، و أكرم
[١] قسّ بن ساعدة: هو قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي بن مالك، من بني إياد، أحد حكماء العرب، و من كبار خطبائهم في الجاهلية. كان أسقف نجران، و يقال: إنه أول عربي خطب متوكئا على سيف أو عصا، و أول من قال في كلامه «أمّا بعد» . كان يفد على قيصر الروم زائرا فيكرمه و يعظمه. و هو معدود من المعمرين، طالت حياته و أدركه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبل النبوّة و رآه في عكاظ و سئل عنه بعد ذلك فقال: يحشر أمة وحده توفي نحو ٢٣ ق. هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٥: ١٩٦ و البيان و التبيين ١: ٢٧ و المرزباني ٣٣٨.
[٢] هرمز: اسم ملك من ملوك الفرس.
[٣] الألوف: الكثير الألفة. و ألفه: أنس به و أحبّه. و الألوف: جمع ألف.
[٤] الصبيّ الكيس: الظريف الفطن. و الكياسة: تمكين النفس من استنباط ما هو أنفع
[٥] الصفايا: جمع الصفيّة و هي الناقة الغزيرة اللبن.