ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨١ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
مكانك من عيني و قلبي سالم # و ما أنت إلاّ سالم لي و سالم
١٣٩-الصاحب:
و نحرت الود بالهجر كما تذكى الجزور [١] # إن أم الصدق في الحب لمقلاة نزور
١٤٠-آخر:
أخو ثقة يسرّ بحسن حالي # و إن لم تدنه منيّ قرابة
أحبّ إليّ من ألفي قريب # بنات صدورهم لي مسترابه [٢]
١٤١-آخر:
بنفسي من هواه أخي و تربي # و حبّيه رضيع بنات قلبي [٣]
١٤٢-آخر:
تغربت أسأل من عنّ لي # من الناس هل من صديق صدوق [٤]
فقالوا عزيزان لا يوجدان # صديق صدوق و بيض الأنوق [٥]
١٤٣-كتب رجل إلى صديق له: كتبت تشكو جفائي إياك بتأخري عن لقائك، و ذلك إيثارا مني لاستدامة مودتك على سروري بالأنس بك، مخافة استدعاء الملالة، بكثرة الزيارة؛ فتركت ما أحب فيك إلى ما أكره منك، و السلام.
١٤٤-تقول للخصيص: أنت أول العقد و واسطة العقد [٦] .
[١] ذكى الجزور: ذبحها. و الجزور كل ما يذبح من النوق أو الغنم.
[٢] بنات صدورهم: كناية عن نواياهم.
[٣] الترب: هو الرفيق المشابه في السنّ.
[٤] عن له الشيء: خطر بباله و ظهر أمامه.
[٥] الأنوق: الرخمة، و هي طائر من الجوارح الكبيرة الجثة الوحشية الطباع.
و قيل: المستحيلات ثلاث هي: الغول، و العنقاء، و الخلّ الوفيّ.
[٦] العقد: ما عقد من البناء. و العقد: خيط ينظم به الخرز و نحوه يحيط بالعنق.