ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠٤ - الباب الثاني السماء و الكواكب و ذكر العرش و الكرسي
-إذا طلعت الجبهة [١] ، تحانت «الولهة [٢] ، و تنازت [٣] السفهة.
-إذا طلع سهيل، طاب الليل، و حذي النيل، و امتنع القيل [٤] ، و للفصيل الويل، و رفع كيل، و وضع كيل.
-إذا طلعت الصرفة [٥] ، احتال كل ذي حرفة، و جفر كل ذي نطفة، و امتير على الماء زلفة.
-إذا طلعت العوّاء [٦] ، ضرب الخباء، و طاب الهواء، و كره العراء، «و شنن [٧] السقاء.
-إذا طلع السماك، ذهبت العكاك [٨] ، و قل على الماء اللكاك [٩] .
-إذا طلعت الزبانى [١٠] ، أحدثت لكل ذي عيال شانا، و لكل ذي ماشية هوانا، و قالوا كان و كانا، فاجمع لأهلك و لا توانى.
-إذا طلع الإكليل [١١] ، هبت الفحول، و شمرت الذيول، و خيفت السيول.
[١] الجبهة: أربعة أنجم ينزلها القمر و يقال لها جبهة الأسد.
[٢] وله ولها: اشتد حزنه. و الواله و الوالهة: من اشتد حزنهما و الجمع ولهة.
[٣] تنازت: نزا بعضها على بعض أي وثب و تقال للبهائم و خاصة للحمر.
[٤] القيل: النوم في القيلولة.
[٥] الصرفة: منزل من منازل القمر نجم واحد نيّر تلقاء الزبرة: و العرب تقول: الصرفة ناب الدهر لأنها تفترّ عن البرد أو عن الحرّ في الحالتين. قال ابن كناسة. سمّيت بذلك لانصراف البرد و إقبال الحرّ. و قال ابن بري: صوابه أن يقال سمّيت بذلك لانصراف الحرّ و إقبال البرد. اللسان مادة صرف.
[٦] العوّاء: خمسة كواكب تطلع في ذنب البرد و تسمى طاردة البرد.
[٧] شنن السقاء و استشن: صار خلقا. و تشانّ الجلد: يبس و تشنّج. و السقاء: وعاء من جلد للماء و اللّبن جمع أسقية و أسقيات.
[٨] العكاك: فورة الحرّ.
[٩] اللكاك: الزحام.
[١٠] الزبانى: كوكب نيّر، و هما كوكبان ينزلهما القمر.
[١١] الإكليل: رأس برج العقرب، و هو من منازل القمر.