ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٩ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
و كأن أرحلنا بجوّ محصب # بلوى عنيزة من مقيل الترمس [١]
في حيث خالطت الخزامى عرفجا # يأتيك قابس أهلها لم يقبس [٢]
يعني بلغ من رطوبة أغصانها أنه إذا حك بعضها ببعض لم تقدح.
١١٣-برمة النحوي [٣] :
أما ترى الروض قد لاحت زخارفه # و نشرت في رباه الريط و الحلل [٤]
و اعتمّ بالأرجوان النبت منه فما # يبدو لنا منه إلا مونق خضل [٥]
و النرجس الغص ترنو من محاجره # إلى الورى مقل تحيا بها مقل [٦]
١١٤-بعض الأعراب:
و في المقل إن لم يدفع اللّه شرّه # شياطين ينزو بعضهن على بعض [٧]
١١٥-أبو حنيفة الدينوري: النبات كله يجمعه الشجر و العشب، فالشجر: ما ارتفع على ساق، و قاوم الشتاء، و كان له خشب، و أورقت أفنانه كل عام؛ و العشب: ما خالف ذلك؛ ثم ينقسم العشب قسمين:
[١] الأرحل: جمع رحل و هو ما يوضع على ظهر البعير كالسرج. و الجوّ: منخفض من الأرض. و المحصب: الكثير الحصى. و اللوى: منقطع الرمل. و عنيزة: اسم مكان بين البصرة و مكة (معجم البلدان ٤: ١٦٣) . و المقيل: المكان الذي يتجمع فيه الماء.
و الترمس: ماء لبني أسد. و قيل: موضع قرب القنان من أرض نجد (معجم البلدان ٢: ٢٧) .
[٢] الخزامى: نبت زهره من أطيب الأزهار. و العرفج: ضرب من النبات سهليّ سريع الانقياد واحدته عرفجة و هو ليّن أغبر له ثمرة خشناء كالحسك. و القابس: طالب النار.
[٣] برمة النحوي: هو محمد بن جعفر الصيدلاني. أديب شاعر، و هو صهر أبي العباس المبرد. راجع معجم الشعراء.
[٤] الريط و الحلل: كناية عن الأزهار الملونة.
[٥] المونق الخضل: المنعش المبتلّ بالندى.
[٦] المقل: العيون.
[٧] ينزو: يثب.