ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٥ - الباب السابع الماء و البحار و الأودية و الأنهار و العيون و الآبار و ما اتصل بذلك و ناسبه من ذكر السفن و السباحة و غيرها
٤٧-ابن أبي عيينة:
أنظر و فكر فيما تطيف به # إن الأريب المفكر الفطن
من سفن كالنعام مقبلة # و من نعام كأنها السفن
٤٨-أنس: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: دخلت الجنة فإذا أنا بنهر يجري، حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى ما يجري فيه الماء، فإذا أنا بمسك أذفر [١] ، فقلت: ما هذا يا جبرائيل؟قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه اللّه.
٤٩-بكر بن عبد اللّه المزني: مثلنا و مثل الحسن [٢] كمثل سفينة بحرية عظيمة و قراقير [٣] تلوذ بها، فمتى تغرق السفينة تهلك القراقير، و متى يذهب الحسن من بين أظهرنا يذهب العلم.
٥٠-علي عليه السّلام في قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ [٤]
قال: الرطب و الماء البارد.
٥١-تنازع أبو نبقة بن الوراس [٥] مولى خزاعة و أبو هاشم الباهلي على جسر بغداد فدفعه في الماء فأخرج بعد جهد، و قال:
فمن مبلغ عليا خزاعة أنني # قذفت بعبد الباهليين في الجسر
[١] ذفر الشيء: ظهرت رائحته و اشتدّت طيبة.
[٢] الحسن: هو الحسن بن يسار البصري.
[٣] قراقير: جمع القرقور و هو السفينة الطويلة الصغيرة.
[٤] سورة التكاثر، الآية: ٨.
[٥] أبو نبقة بن الوراس: ذكره المرزباني فقال: كان أبو هشام يعبر الجسر على دجلة بمدينة السلام فلقيه عليه أبو نبقة الحسين بن الوراس مولى خزاعة و كان شاعرا فتكلّما و عاتبه أبو نبقة على هجائه آل المهلب ثم اتخذا و تلاطما فدفع أبو نبقة أبا هشام فرمى به إلى دجلة فبادر إليه قوم من الملاحين و أصحاب الزواريق فأخرجوه و تشبث به و كان على أحد الجانبين المسيب بن زهير الضبي و على الآخر نصر بن مالك الخزاعي فقال أبو نبقة ارفعونا إلى نصر و قال أبو هشام ارفعونا إلى المسيب ففرق الناس بينهما فقال أبو نبقة: (البيتين) راجع معجم الشعراء للمرزباني ص ٢١٦.