ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٧ - الباب السابع الماء و البحار و الأودية و الأنهار و العيون و الآبار و ما اتصل بذلك و ناسبه من ذكر السفن و السباحة و غيرها
بالريح لم يطرق و لم يرنق # جادت به أخلاف دجن مطبق [١]
في صخرة أن تر شمسا تبرق # فهو عليها كالزجاج الأزرق
صريح غيث خالص لم يمذق # ألا كوجدي بك لكن أتقي [٢]
صولة من أن هم بي لم يفرق
٥٥-عبدة بن جناح العكلي [٣] :
صبحن وردا و الحصى لم يرمض # عذب الجمام طاميا بالعرمض [٤]
٥٦-كان ثقيف [٥] يحفر عين وج بيده بالصخرة و يقول:
فأرميها بجلمود # و ترميني بجلمود [٦]
فأحييها و تحييني # و كل هالك مودي
٥٧-أم حرام [٧] : عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، و الغرق له أجر شهيدين.
[١] الدجن: الغيم المطبق المظلم و الجمع دجن و دجون. و قوله لم يرنق: أي لم يكدّر.
[٢] لم يمذق: لم يمزج. و الوجد: شدة الحب.
[٣] لم نقف له على ترجمة في المراجع المتيسّرة لنا.
[٤] لم يرمض الحصى: لم تشتدّ حرارته. و الماء الجم: الكثير. و الماء الطامي:
المرتفع. و العرمض: هو الطحلب يكون على وجه الماء.
[٥] ثقيف: هو كما في الأعلام ٢: ١٠٠: ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن، من عدنان، جدّ جاهلي النسبة إليه ثقفي قيل اسمه قسيّ و ثقيف لقبه. كانت منازل بنيه في الطائف و كان صنمهم في الجاهلية «اللاّت» مبنيا على صخرة في الطائف هدمه خالد بن الوليد و المغيرة بن شعبة. راجع القاموس مادة ثقف و اليعقوبي ١: ٢١٢ و جمهرة الأنساب ٢٥٤.
[٦] وجّ: الطائف و قيل: اسم واد بالطائف راجع معجم البلدان ٥: ٣٦١.
[٧] أم حرام: هي أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام من بني عدي بن النجار.
تزوجها عبادة بن الصامت. كانت من اللواتي أسلمن، تخرج مع الغزاة و تشهد الوقائع. توفيت في قبرس أثناء فتحها سنة ٢٧ هـ و دفنت هناك. راجع الإصابة و طبقات ابن سعد.