ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٠ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
بني!!أما أن هؤلاء الحمير لو يعلمون من عليّ ما نعلم ما اتبعنا منهم رجلان.
٢٧٩-عمر بن عبد العزيز: أعوذ باللّه أن يكون لي محبة في شيء من الأمور تخالف محبة اللّه.
٢٨٠-قال هشام [١] للأبرش [٢] : كيف تكون أخص الناس بي و أنت أخص الناس بمسلمة [٣] ؟فتمثل الأبرش:
أواخي رجالا لست أخبر بعضهم # بأسرار بعض إنّ صدري واسع
٢٨١-عمرو بن العاص: إذا كثر الإخاء كثر الغرماء، أراد بالغرماء الحقوق.
٢٨٢-مسلم بن يسار [٤] : مرضت مرضة، فنظرت في عملي فلم أجد أوثق من قوم كنت أحبهم، و لا أحبهم إلاّ في اللّه.
٢٨٣-و كان مطرف [٥] يقول لأصحابه: لو كنت راضيا عن نفسي لقليتكم، و لكني لست عنها براض.
٢٨٤-الحر لو مشى في حاجة أخيه عرض الأرض، لم ير أنه أدى الفرض.
[١] هشام: هو هشام بن عبد الملك بن مروان.
[٢] الأبرش: هو سعيد بن وليد، الأبرش الكلبي. تقدّمت ترجمته.
[٣] مسلمة: هو مسلمة بن عبد الملك بن مروان. تقدّمت ترجمته.
[٤] مسلم بن يسار: و يقال له مسلم المصبح لأنه كان يسرج مصابيح المسجد. كان ناسكا من ثقات رواة الحديث و التابعين، من مشاهير فقهاء البصرة. توفي سنة ١٠٨ هـ. راجع ترجمته في حلية الأولياء ٢: ٢٩٠ و تهذيب التهذيب ١٠: ١٤٠.
[٥] مطرف: هو مطرف بن عبد اللّه بن الشخير المتوفى سنة ٨٧ هـ. تقدّمت ترجمته.