ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٠ - الباب السادس الأرض و الجبال و الحجارة و الحصى و جواهر الأرض و المفاوز و ذكر الرجفة و الخسف
٥١-و عن الحجاج: اتقوا الغبار فأنه سريع الدخول، بطيء الخروج.
٥٢-حكيم: أرفق بالعدو كما ترفق بزجاج الشام إلى أن تجد الفرصة فإما أن تضرب به الحجر فتفضه [١] ، و إما أن تضربه بالحجر فترضه [٢] .
٥٣-قال أبو عبيدة [٣] : ما ينبغي أن يكون مثل النظام [٤] ، سألته و هو صبي عن عيب الزجاج فقال: سريع الكسر، بطيء الجبر [٥] .
٥٤-جرير:
صدع الظعائن يوم بنّ فؤاده # صدع الزجاجة ما لذاك تداني
٥٥-كان للواثق [٦] غلام بدوي فصيح، فازدحم الناس عليه يوما يكتبون فقلب طرفه فقال: «إن تراب قعرها لمنتهب» و ذلك أن البئر العذبة الماء يخرج ترابها طيبا، فيتناهبه الصبيان سرورا به، و مضوا إلى الحي يبشرونهم.
٥٦-كتب كشاجم: كنت أعزك اللّه، من المحل الجريب، و البلد
[١] فض الحجر: كسره.
[٢] رض الشيء يرضّه رضا: دقّة بقوة.
[٣] أبو عبيدة: هو معمّر بن المثنى. تقدمت ترجمته.
[٤] النظّام: هو إبراهيم النظام شيخ المعتزلة تقدمت ترجمته.
[٥] قال الشاعر:
إن القلوب إذا تنافر ودّها # مثل الزجاجة كسرها لا يجبر
[٦] الواثق: هو هارون (الواثق باللّه) بن محمد (المعتصم باللّه) بن هارون الرشيد العباسي، من خلفاء الدولة العباسية بالعراق. ولد ببغداد و ولي الخلافة سنة ٢٢٧ هـ فامتحن الناس في خلق القرآن و سجن جماعة. شغل نفسه بمحنة الناس في الدين فأفسد قلوبهم. مات في سامرا بعلّة الاستسقاء. ولادته سنة ٢٠٠ هـ. و وفاته سنة ٢٣٢ هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٨: ٦٢ و ابن الأثير ٧: ١٠ و المرزباني ٤٨٤ و تاريخ بغداد ١٤: ١٥.