ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
زوج تموت، و لا بيت يخرب.
٤٤-وهب بن منبه: الدنيا غنيمة الأكياس [١] ، و حسرة الحمقى.
٤٥-يحيى بن معاذ [٢] : الدنيا حانوت الشيطان، فلا تسرق من حانوته شيئا فيجيء في طلبك فيأخذك.
و عنه: الدنيا دار خراب، و أخرب منها قلب من يعمرها، و الآخرة دار عمران، و أعمر منها قلب من يطلبها.
٤٦-النبي عليه السّلام: ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة، و لا الآخرة للدنيا، و لكن خيركم من أخذ من هذه و هذه.
٤٧-علي بن الحسين السجاد [٣] : الدنيا سبات [٤] ، و الآخرة يقظة، و نحن بينهما أضغاث [٥] .
[١] كاس يكيس كيسا و كياسة: ظرف و فطن. الكيس: العقل و الظرف و الفطنة.
[٢] يحيى بن معاذ: أبو زكريا، واعظ، زاهد، من أهل الريّ. أقام ببلخ و مات في نيسابور سنة ٢٥٨ هـ من كلماته السائرة:
اجتنب صحبة ثلاثة أصناف من الناس: العلماء الغافلين، و القراء المداهنين، و المتصوّفة الجاهلين. الأعلام ٨: ١٧٢ و صفة الصفوة ٤: ٧١ و طبقات الصوفية ١٠٧-١١٤.
[٣] علي بن الحسين السجّاد:
هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن الملقب بزين العابدين:
رابع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، يضرب به المثل في الحلم و الورع. أحصي بعد موته عدد من كان يقوتهم سرا، فكانوا نحو مائة بيت. قال أهل المدينة: ما فقدنا صدقة السرّ إلاّ بعد موت زين العابدين. و قال محمد بن إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون، لا يدرون من أين معاشهم و مآكلهم، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به ليلا إلى منازلهم توفي سنة ٩٤ هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٤: ٢٧٧ و الوفيات: ١: ٣٢٠ و ابن سعد ٥: ١٥٦ و صفة الصفوة ٢: ٥٢.
[٤] السبات: النوم أو أوّله.
[٥] الضغث من الخبر و الأمر: ما كان مختلطا لا حقيقة له و الجمع أضغاث. و أضغاث أحلام: أي أحلام مختلطة ملتبسة لا يصحّ تأويلها لاختلاطها. و كلام ضغث: لا خير فيه.