ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٤ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
قال: لأن الأرض أم لما أنبتت، و ظئر [١] لما استودعت.
٩٠-علي بن محمد الثعلبي في الياسمين:
خيري ورد أتى على طبق # يا حسن إشراقه على طبقه
قد نفض العاشقون ما صنع الـ # شوق بألوانهم على ورقه
فصفرة اللون ما تفارقه # و ريح عرف الحبيب من عرفه [٢]
٩١-بزرجمهر: في البطيخ عشر خصال: هو ريحان، و تحية، و فاكهة، و إدام مقنع، و خبيص مهيأ، و دواء للمثانة، و حرض [٣] للغمر [٤]
و الزهومة [٥] ، و مذهب لرائحة النورة [٦] عند الاستحمام. و كوز لمن عسر عليه ما يشرب فيه، و هاضوم الثقيل من الطعام.
٩٢-اجتمع ببغداد عشرة فتية على لهو، فبعثوا أحدهم في حاجة، فرجع و في يده بطيخة يشمها و يقبلها، فقال: جئتكم بفائدة، وضع بشر الحافي يده على هذه البطيخة فاشتريتها بعشرين درهما تبركا بموضع يده؛ فأخذها كل واحد منهم يقبلها و يضعها على عينه؛ فقال بعضهم: ما الذي بلغ بشرا قالوا: تقوى اللّه و العمل الصالح، قال: فإني أشهدكم أني تائب إلى اللّه، و أني داخل في طريقة بشر؛ فوافقوه على ذلك، و خرجوا إلى طرسوس [٧] و استشهدوا.
[١] الظئر: المرضعة.
[٢] العرف: الرائحة الطيبة.
[٣] الحرض: شجر الأشنان و قيل دقاقه.
[٤] الغمر: زنخ اللحم.
[٥] الزهومة: رائحة لحم نتن.
[٦] النورة: حجر الكلس ثم غلب على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ و غيره و يستعمل لإزالة الشعر.
[٧] طرسوس: مدينة بثغور الشام بين أنطاكية و حلب و بلاد الروم، بينها و بين أذنة ستة فراسخ، فيها قبر المأمون عبد اللّه بن الرشيد جاءها غازيا فأدركته منيته فمات. راجع معجم البلدان ٤: ٢٨.