ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٣ - الباب العاشر الملائكة و الانس و الجن و الشيطان و قبيله
جذ الإله بنانها و أبانها # كم غيرت خلقا من الإنسان [١]
٣٠-أبو مرة [٢] ، و أبو قترة [٣] و أبو الجن كنى إبليس، قال ابن الحجاج [٤] :
فما تلاقينا سوى مرة # حتى أتى الشيخ أبو مرة
٣١-قالوا: الشيخ النجدي الذي ظهر إبليس على صورته، فأشار على قريش بأن يكونوا سيفا واحدا على النبي صلّى اللّه عليه و سلّم كانت كنيته أبا مرة فكني به إبليس.
٣٢-و قال الفرزدق:
ألا ربما أن تبت أوضع ناقتي # أبو الجن إبليس بغير خطام [٥]
٣٣-علي رضي اللّه عنه: اتخذوا الشيطان لأمرهم ملاكا، و اتخذهم له أشراكا فباض و فرخ في صدورهم، و درج في جحورهم، فنظر بأعينهم، و نطق بألسنتهم، فركب بهم الزلل، و زين لهم الخطل، فعل من قد شركه الشيطان في سلطانه، و نطق بالباطل على لسانه.
٣٤-عمر بن عبد العزيز قال: إن رجلا سأل ربه أن يريه موقع الشيطان من قلب ابن آدم، فرأى فيما يرى النائم جسد رجل ممهى يرى داخله من خارجه، و أرى الشيطان في صورة ضفدع، له خرطوم كخرطوم
[١] جذّ بنانها: قطع إصبعها.
[٢] أبو مرّة: كنية إبليس.
[٣] أبو قترة: كنية إبليس.
[٤] ابن الحجاج: هو الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحجاج البغدادي.
كان شاعرا: كاتبا من كتاب العصر البويهي، غلب عليه الهزل. اتصل بالوزير المهلبي و عضد الدولة و ابن العميد و ابن عباد. توفي بقرية النيل سنة ٣٩١ هـ. راجع تاريخ بغداد ٨: ١٤ و الوفيات ١: ١٥٥ و اليتيمة ٣: ٢١١. و اسمه في بعض المصادر:
الحسن بن أحمد.
[٥] أوضع الناقة: حملها على سرعة السير.