ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٤ - الباب العاشر الملائكة و الانس و الجن و الشيطان و قبيله
البعوضة، قد أدخله من منكبه الأيسر إلى قلبه يوسوس إليه، فإذا ذكر اللّه خنس [١] .
٣٥-ممهى قلب مموه، مجعول ماء في رقته و شفيفه، و قيل مصفى أشبه المها و هو البلور.
٣٦-علي بن الحسين: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم معتكفا فأتته صفية [٢]
فحدثته فلما انصرفت قام عليه الصلاة و السلام يمشي معها، فمرّ به رجلان من الأنصار فسلما ثم مضيا، فدعاهما فقال: إن هذه صفية بنت حيي؛ قالا: يا رسول اللّه و هل نظن بك إلاّ خيرا؟قال: فأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، و قد خشيت عليكما.
٣٧-أبو هريرة يرفعه: ما من رجل يخرج من بيته إلا و على بابه رايتان: راية بيد ملك، و راية بيد شيطان، فإن خرج في طاعة اللّه تبعه الملك برايته حتى يرجع إلى بيته، و إن خرج فيما يكره اللّه تبعه الشيطان برايته، فلم يزل تحت راية الشيطان حتى يرجع.
٣٨-بريدة [٣] : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: ما يخرج رجل شيئا من الصدقة حتى يفك عنه لحيى [٤] سبعين شيطانا.
[١] خنس: استخفى. و خنس عنه: تأخر و تنحى و انقبض.
[٢] صفية: هب بنت حيي بن أخطب بن سعيه بن عامر بن عبيد من بني النضير من سبط هارون بن عمران عليه السّلام. أمّها برّة بنت سموأل أخت رفاعة بن سموأل من بني قريظة أخوة النضير، تزوّجها سلاّم بن مشكم القرظي ثم فارقها فتزوجها كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق النضري فقتل عنها يوم خيبر. أعتقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و تزوجها. توفيت في خلافة معاوية سنة خمسين و قيل سنة اثنتين و خمسين. راجع ترجمتها مفصّلة في كتابنا «زوجات النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أولاده» ص ٢٤٣.
[٣] بريدة: هو بريدة بن الحصيب بن عبد اللّه بن الحارث الأسلمي المتوفى بمرو سنة ٦٣ هـ. تقدمت ترجمته.
[٤] في مسند الإمام أحمد بن حنبل ٥: ٣٥٠ حتى يفك عنها لحي (لعل صوابه لحي) سبعين شيطانا.