ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٦ - الباب العاشر الملائكة و الانس و الجن و الشيطان و قبيله
منه عين خوّارة [١] .
٤٤-القوط بلسانهم الفرج:
٤٥-أبو يحيى كنية ملك الموت، و يقال: أصابت فلانا حراب أبي يحيى إذا احتضر؛ و الحراب: مثل في مقدمات الموت.
٤٦-ليس شيء مما له رجلان يلد حيوانا إلا الإنسان وحده.
٤٧-علي رضي اللّه عنه في وصف اختلاف الناس: إنما فرق بينهم مبادي طينهم، و ذلك أنهم كانوا فلقة من سبخ [٢] أرض و عذبها، و حزونة [٣]
تربة و سهلها، فهم حسب قرب أرضهم يتقاربون، و على قدر اختلافها يتفاوتون، قتام الرواء ناقص العقل مادّ القامة قصير الهمة، و زاكي العمل قبيح المنظر، و قريب القعر بعيد السبر، و معروف الضريبة [٤] منكر الجليبة [٥] ، و تائه القلب متفرق اللّب، و طليق اللسان حديد الجنان [٦] .
-و عنه كرم اللّه وجهه: جمع سبحانه من حزن الأرض و سهلها، و عذبها و سبخها، تربة سنها [٧] بالماء حتى خلصت، و لاطها [٨] بالبلة حتى لزبت [٩] ، فجعل منها صورة ذات أحناء [١٠] و وصول، و أعضاء
[١] العين الخوّارة: المنخفضة بين نشزين. و خوّرت الأرض: ارتخت من كثرة المطر فساح ترابها. و عين خوّارة: يسمع لمياهها صوت و قيل غير ذلك راجع اللسان مادة خور.
[٢] الأرض السبخة: المالحة.
[٣] الحزن من الأرض: ما صلب منها و خشن و غلظ.
[٤] الضريبة: السجيّة و الطبيعة.
[٥] الجليبة: ما يتكلّفه الإنسان من الخلق و يستجلبه.
[٦] الجنان: القلب.
[٧] سنّ التربة بالماء: ملسها.
[٨] لاط الحوض بالطين: طيّنه، و البلّة من البلل.
[٩] لزبت: ثبتت و التصقت.
[١٠] الأحناء: جمع حنو و هو الجانب.