ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
٥٧-كان زبيد اليامي [١] و علقمة [٢] و جماعة من الزهاد إذا كان يوم النيروز أو المهرجان اعتكفوا في مساجدهم، و قالوا: اللهم إن هؤلاء اعتكفوا على كفرهم و جورهم، اللهم و إنا اعتكفنا على إيماننا فاغفر لنا.
٥٨-أهدى النعمان بن المرزبان جد أبي حنيفة الفالوذج إلى علي رضي اللّه عنه يوم النيروز، فقال: نورزونا كل يوم. و قيل يوم المهرجان، فقال: مهرجونا كل يوم.
٥٩-داود الطائي [٣] : إنما الليل و النهار مراحل ينزلها الناس مرحلة بعد مرحلة، حتى تنتهي بهم إلى آخر سفرهم، فإن استطعت أن تقدم في كل مرحلة زادا لما بين يديها فافعل، فإن انقطاع السفر عن قريب، و الأمر أعجل من ذاك، و كأنك قد بغتك.
و عنه: لا تمهر الدنيا دينك، فأن من أمهر الدنيا دينه زفت إليه الندم.
و سأله رجل أراد أن يتعلم الرمي، فقال: إن الرمي حسن، و لكنها أيامك فانظر بم تقطعها.
[١] زبيد اليامي:
هو زبيد بن الحارث اليامي. تابعي، محدّث ثقة، فيه تشيّع توفي سنة ١٢٦ هـ.
راجع ميزان الاعتدال ٢: ٦٦.
[٢] علقمة:
هو علقمة بن قيس بن عبد اللّه بن مالك النخعي الهمداني. تابعي، كان فقيه العراق. ولد في حياة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و روى الحديث عن الصحابة و رواه عنه كثيرون.
توفي بالكوفة سنة ٦٢ هـ راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٧: ٢٧٦ و تذكرة الحفاظ ١: ٤٥.
[٣] داود الطائي:
هو داود بن نصير الطائي، أبو سليمان، من أئمة المتصوفين. كان في أيام المهدي العباسي. أصله من خراسان و مولده بالكوفة. أخذ عن أبي حنيفة و غيره. اعتزل في آخر أيامه الناس و لزم العبادة إلى أن مات سنة ١٦٥ هـ. له أخبار مع أمراء عصره و علمائه. الأعلام ٢: ٣٣٥ و وفيات الأعيان ١: ١٧٧. و حلية الأولياء ٧: ٣٣٥.