ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥٦ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
٣-عمر رضي اللّه عنه: ثلاث يثبتن الود لك في صدر أخيك: أن تبدأه بالسّلام، و توسع له في المجلس، و تدعوه بأحب أسمائه إليه.
٤-[شاعر]:
تكثر من الإخوان ما استطعت إنهم # عماد إذا استنجدتهم و ظهور
فليس كثيرا ألف خلّ و صاحب # و إنّ عدوا واحدا لكثير
٥-حكيم: سلوا القلوب عن المودات فإنها شهود لا تقبل الرشا [١] .
٦-ابن عرفة:
حسبي بقلبك شاهدا لي في الهوى # و القلب أعدل شاهد يستشهد
٧-كتب رجل إلى أخ له: إنك من جوارحي يميني، و من سوانحي [٢] يقيني.
-و كتب آخر: ما انفككت عن ودك، و لا انفركت عن عهدك.
٨-كان عمر بن عبد العزيز ينشد:
و إذا أخ لي حال عن خلق # داويت منه ذاك بالرفق
إنّي لأمنح من يواصلني # مني صفاء ليس بالمذق [٣]
و المرء يصنع نفسه و متى # ما تبله يفزع إلى العرق [٤]
٩-علي رضي اللّه عنه: الصديق من صدق غيبه.
[١] الرشوة: ما يعطى لإبطال حقّ أو إحقاق باطل و الجمع رشى و رشى.
[٢] السانح: الذي يأتي من جانب اليمين و يقابله البارح و هو الذي يأتي من جانب اليسار. و العرب تتيمّن بالسانح و تتشاءم بالبارح، و الجمع سوانح.
[٣] يواصلني: ضدّ يهاجرني و يصارمني. و مذق الودّ: شابه بكدر و لم يخلصه.
و المذّاق: من كان ودّه غير خالص.
[٤] تبله: تختبره. و يفزع: يلجأ. و العرق: الأصل.