ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٥٨ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
١٣٤-أعرابي: يا بني إن الدنيا تسعى على من يسعى لها، فالهرب منها قبل العطب فيها، فقد و اللّه آذنت [١] ببين [٢] ، و انطوت على حين [٣] .
١٣٥-سئل ابن عباس كيف كان يعرف نوح أوقات الصلاة في السفينة؟فقال: أعطاه اللّه خرزتين: بيضاء كبياض النهار، و سوداء كسواد الليل، فإذا أمسوا غلب سواد هذه بياض هذه، و إذا أصبحوا غلب بياض هذه سواد تلك، على قدر الساعات الاثنتي عشرة.
١٣٦-قبيصة بن جابر [٤] رضي اللّه عنه: ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة [٥] أرنب.
١٣٧-يحيى بن معاذ الرازي: الدنيا خمر الشيطان، فمن شرب منها لم يفق من سكرتها إلا في عسكر الموتى نادما خاسرا.
١٣٨-لقمان [٦] : بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا.
١٣٩-ليلة المتوكل [٧] مثل في ليلة سرور يصاب منها صاحبها،
[١] آذن فلانا الأمر و بالأمر: أعلمه به.
[٢] البين: الفراق.
[٣] الحين: (بفتح الحاء) : الهلاك.
[٤] قبيصة بن جابر: هو قبيصة بن جابر بن وهب الأسدي: تابعي. من رجال الحديث الفصحاء الفقهاء. يعد في الطبقة الأولى من فقهاء أهل الكوفة بعد الصحابة. و هو أخو معاوية من الرضاعة. توفي سنة ٦٩ هـ. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٨: ٣٤٤ و الجرح التعديل ٣: ١٢٥.
[٥] نفج الأرنب نفجا و نفوجا: ثار وعدا. و نفجت الريح: هاجت.
[٦] لقمان: هو لقمان بن باعورا. كان عليما حكيما، يعرف بلقمان الحكيم، و هو غير لقمان بن عاد الذي عاش، كما قيل، عمر سبعة نسور. ثمار القلوب ٩٧.
[٧] المتوكل: هو جعفر (المتوكل على اللّه) بن محمد (المعتصم باللّه) بن هارون الرشيد، أبو الفضل، خليفة عباسي. و توفي سنة ٢٤٧ هـ.
و ليلة المتوكل هي الليلة التي اغتيل فيها بسامراء بإغراء ابنه المنتصر. و لبعض الشعراء هجاء في المتوكل لهدمه قبر الحسين و ما حوله سنة ٢٣٦ هـ. راجع الأعلام ٢: ١٢٧ و تاريخ بغداد ٧: ١٦٥ و مروج الذهب ٢: ٢٨٨ و الطبري ١١: ٢٦.