ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٧١ - الباب السادس الأرض و الجبال و الحجارة و الحصى و جواهر الأرض و المفاوز و ذكر الرجفة و الخسف
٢١-في ديوان المنظوم:
قد أصبحت جارتي تجهلني # غداة أصبحت بايعا أرضي
فقلت ما صفقتي بخاسرة # أبيع أرضي و اشتري عرضي
٢٢-قيل لجعفر بن محمد [١] : لم يكلب الناس على الطعام في الغلاء؟قال: لأنهم بنو الأرض، فإذا أقحطت [٢] أقحطوا، و إذا أخصبت أخصبوا.
٢٣-ابن الرقاع العاملي [٣] يصف حمارا و أتانا:
يتعاوران من الغبار ملاءة # بيضاء مخملة هما نسجاها [٤]
تطوى إذا علوا مكانا جاسيا # و إذا السنابك أسهلت نشراها [٥]
٢٤-قصد مخنث جبل لكام [٦] ليتعبد، فلما صعد فيه أعيا، فقال:
وا شماتتي يوم أراك كالعهن [٧] المنفوش. و اللكام جبل يمتد من حمص و دمشق و يسمى ثمّ لبنان، إلى أن يتصل بجبال أنطاكية [٨] و المصيصة [٩]
و يسمى ثم اللكام. و به يسكن الأبدال [١٠] يقال: هم تسعون كلما توفي
[١] جعفر بن محمد: هو جعفر الصادق تقدمت ترجمته.
[٢] أقحطت الأرض: أجديت و يبس زرعها و نباتها.
[٣] ابن الرقاع: هو عديّ بن الرقاع. تقدمت ترجمته.
[٤] اعتور القوم الشيء: تعاطوه و تداولوه.
[٥] السنابك: جمع سنبك و هو طرف الحافر.
[٦] اللّكام: هو الجبل المشرف على أنطاكيا و بلاد ابن ليون و المصيصة و طرسوس و تلك الثغور. راجع معجم البلدان ٥: ٢٢.
[٧] العهد: القطن.
[٨] أنطاكية: مدينة شامية قديمة.
[٩] المصيصة: مدينة قرب طرسوس في بلاد الشام. كانت من الثغور المشهورة في الإسلام و قد رابط بها الصالحون قديما، كانت ذات سور و خمسة أبواب، و هي مسماة فيما زعم أهل السّير باسم الذي عمرها و هو مصيصة بن الروم بن اليمن بن سام بن نوح عليه السّلام. و المصيصة أيضا: قرية من قرى دمشق قرب بيت لهيا. راجع معجم البلدان ٥: ١٤٤.
[١٠] الأبدال: هم، كما في لسان العرب، قوم من الصالحين بهم يقيم اللّه الأرض، أربعون في الشام و ثلاثون في سائر البلاد، لا يموت منهم أحد إلاّ قام مكانه آخر، و لذلك سمّوا أبدالا، و واحد الأبدال العبّاد بدل و بدل. و قيل: الواحد بديل. و قد روى ابن شميل بسنده حديثا عن الإمام علي أنه قال: الأبدال بالشام، و النجباء بمصر، و العصائب بالعراق. (اللسان مادة بدل) .