ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٩ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
تمتع بذا اليوم القصير فإنه # رهين بأيام الشهور الأطاول [١]
٢٢٤-أبو مسهر الدمشقي المحدث [٢] :
أف لدنيا ليست تواتيني # إلا بنقضي لها عرى ديني
عيني لحيني تدير مقلتها # تريد ما سرها لترديني [٣]
٢٢٥-مسلم بن الوليد الأنصاري [٤] :
حسبى بما أدت الأيام تجربة # يسعى عليّ بكأسيها الجديدان [٥]
دلت على عيبها الدنيا و صدقها # ما استرجع الدهر فيما كان أعطاني
٢٢٦-مزاحم بن الحارث العقيلي [٦] :
[١] أطاول: جمع الأطول و هو اسم تفضيل.
[٢] أبو مسهر الدمشقي: هو عبد الأعلى بن مسهر الغساني الدمشقي، من حفّاظ الحديث، يقال له ابن أبي دارمة. كان شيخ الشام و عالمها بالحديث و المغازي و أيام الناس.
امتحنه المأمون العباسي و أكرهه على أن يقول القرآن مخلوق فامتنع فحمل إلى السجن ببغداد فأقام نحوا من مائة يوم و مات. ولادته سنة ١٤٠ هـ و وفاته سنة ٢١٨ هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٣: ٢٦٩ و تاريخ بغداد ١١: ٧٢.
[٣] الحين (بفتح الحاء) : الهلاك و الموت، و ترديني: تهلكني.
[٤] مسلم بن الوليد الأنصاري: المعروف بصريع الغواني، شاعر غزل، هو أول من أكثر من البديع و تبعه الشعراء فيه، و هو من أهل الكوفة، نزل بغداد فأنشد الرشيد العباسي قوله:
و ما العيش إلاّ أن تروح مع الصبي # و تغدو صريع الكأس و الأعين النجل
فلقبه بصريع الغواني، فعرف به. قلّده ذو الرئاستين مظالم جرجان و قبره فيها معروف. توفي سنة ٢٠٨ هـ. راجع ترجمته في النجوم الزاهرة ٢: ١٨٦ و المرزباني ٣٧٢.
[٥] الجديدان: الليل و النهار.
[٦] مزاحم بن الحارث العقيلي: شاعر غزل بدوي. كان في زمن جرير و الفرزدق. توفي سنة ١٢٠ هـ. راجع طبقات فحول الشعراء ٥٨٣.