ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٦ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
٢٠٧-ما يومي من فلان بواحد، يراد: ما الشر علي منه من جهة واحدة.
٢٠٨-علي رضي اللّه عنه: ما أصف من دنيا أولها عناء، و آخرها فناء. في حلالها حساب، و في حرامها عقاب، من استغنى فيها فتن، و من افتقر فيها حزن، و من ساعاها فاتته، و من قعد عنها آتته، و من أبصر بها بصرته، و من أبصر إليها أعمته.
٢٠٩-تولى خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم المعروف بابن مطيرة المدينة [١] لهشام بن عبد الملك سبع سنين، فقحط [٢] الناس حتى جلا أهل البوادي إلى الشام، فقيل: سنيات خالد، لا أعاد اللّه أمثالها، و ضرب بها المثل كما ضرب بسني يوسف.
٢١٠-أبو هريرة، يرفعه: إن اللّه يغفر ليلة النصف من شعبان لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن لأخيه.
٢١١-ابن عباس، يرفعه: إن أفضل الأيام عند اللّه يوم النحر [٣] ثم يوم القر، هو يوم الرءوس عند أهل الحجاز.
٢١٢-رأى الحسن ناسا يوم عيد الفطر يضحكون و يلعبون، فقال:
إنما جعل الصوم مضمارا لعباده ليستبقوا إلى طاعته، و لعمري لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه، و مسيء بإساءته عن تجديد ثوب، و ترطيل [٤] شعر.
٢١٣-سعيد بن جبير [٥] عن ابن عباس: الدنيا جمعة من جمع الآخرة، سبعة آلاف سنة، فقد مضى ستة آلاف سنة و مائة سنة، و ليأتين عليها مئون من السنين ليس عليها موحد.
[١] كان ذلك سنة ١١٤ هـ. ولاّه هشام بن عبد الملك و عزله عنها سنة ١١٨ هـ.
[٢] قحط العام: احتبس فيه المطر و أجدب فهو قاحط. و أقحط الناس: لم يمطروا.
[٣] يوم النحر: اليوم العاشر من ذي الحجة سمي كذلك لنحرهم فيه. و نحر البهيمة ذبحها من نحرها.
[٤] رطّل الشعر: ليّنه بالدهن و أرخاه و مشّطه و أرسله.
[٥] سعيد بن جبير: تابعي، حبشي الأصل، أخذ العلم عن ابن عباس و ابن عمر، قتله الحجاج بواسط سنة ٩٥ هـ فقال الإمام أحمد بن حنبل: قتل الحجاج سعيدا و ما على وجه الأرض أحد إلاّ و هو مفتقر إلى علمه، و في آخر ترجمته في وفيات الأعيان أنه كان يلعب بالشطرنج استدبارا. وفيات الأعيان ١: ٢٠٤ و الطبري ٨: ٩٣ و فيه:
مقتله سنة ٩٤ هـ.