ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٢ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
١٥٧-جابر بن عبد اللّه [١] : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بمر الظهران [٢]
و نحن نجني الكباث [٣] ، فقال: عليكم بالأسود منه، فقلنا: يا رسول اللّه كأنك رعيت الغنم، فقال نعم، و هل نبي ألا و قد رعاها؟.
١٥٨-لعبد اللّه الفقير إليه [٤] :
إن كان عقلك موصوفا برجحان # فاعمل بما خط في مضراب رجحان
أراد خفاء العمل. قرئ على مضراب مغنية اسمها رجحان:
غضي جفونك يا عيون النرجس # حتى أفوز بنظرة من مؤنسي
١٥٩-في ديوان المنظوم:
أبطأ علينا الربيع الناعم الخضل # و نحن نشتاقه شوقا له غلل [٥]
فجاء مستحييا من طول غيبته # و إنما ورده في خده خجل
١٦٠-سمع هشام [٦] نفض الزيتون في بستانه فقال: القطوة لقطا و لا تنفضوه فتفقأ عيونه، و تكسر غصونه.
١٦١-كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب ثلم حائطه، و أذن للناس في أكله و حمله، و ردد: ما شاء اللّه، لا قوة إلا باللّه.
[١] جابر بن عبد اللّه بن عمر بن حزام الخزرجي الأنصاري. توفي سنة ٧٨ هـ. تقدمت ترجمته.
[٢] مرّ الظهران: موضع قريب من مكة له ذكر في الحديث. و الظهران هو الوادي.
(راجع التفاصيل في معجم البلدان ٥: ١٠٤) .
[٣] الكبات: تمر الأراك متى نضج و يكون عناقيد. و الأراك: شجر معروف و هو شجر السّواك يستاك بفروعه واحدته أراكة و هي شجرة خضراء ناعمة كثيرة الورق و الأغصان خوّارة العود تنبت بالغور.
[٤] عبد اللّه الفقير إليه: أراد هو نفسه أي الزمخشري مؤلف الكتاب.
[٥] أبطأ: بحذف الهمزة للتسهيل أي تأخر.
[٦] هشام: هو هشام بن عبد الملك بن مروان من خلفاء بني أمية في الشام. تقدمت ترجمته.