ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤١ - الباب الثامن الشجر و النبات و الفواكه و الرياحين و البساتين و الرياض و ذكر الجنة
وردة انغمس في لجة قصفه إلى أن يمضي زمن الورد، و كان يقول:
يا صاحبيّ اسقياني # من قهوة خندريس [١]
على جنيّات ورد # يذهبن همّ النفوس
ما تنظران فهذا # وقت لحث الكئوس
فبادروا قبل فوت # لا عطر بعد عروس
فإذا لم تبق وردة أقبل إلى مسجده و هو يقول:
تبدلت من ورد جنيّ و مسمع # شهيّ و من لهو و شرب مدام
أذانا و اخباتا و لوما لمعشر # أرى منهم المامة بحرام
و ذلك دأبي أو أرى الورد طالعا # فأترك أصحابي بغير إمام
و أرجع في لهوي و أترك مسجدي # يؤذن فيه من يشا بسلام [٢]
١٥٥-عبد اللّه بن جعفر [٣] : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يأكل القثاء بالرطب.
١٥٦-سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل [٤] : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: الكمأة [٥] من المن، و ماؤها شفاء للعين.
[١] الخندريس: الخمر المعتقة. قال ابن دريد: أحسبه معربا سميت بذلك لقدمها و منه حنطة خندريس للقديمة.
[٢] من يشا: أراد من يشاء بحذف الهمزة للتسهيل.
[٣] عبد اللّه بن جعفر: و يسمّى بحر الجود، هو عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي. ولد بالحبشة و هو أول من ولد بها من المسلمين. كان في جيش الإمام علي في صفين. توفي سنة ٨٠ هـ. راجع المحبر ١٤٨.
[٤] سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: صحابي، أحد العشرة المبشرة بالجنة ولد بمكة سنة ٢٢ ق. هـ. شهد المشاهد كلّها إلاّ بدرا لأنه كان في مهمّة أرسله بها النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
ولاّه أبو عبيدة دمشق. توفي بالمدينة سنة ٥١ هـ.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٣: ٢٧٥ و صفة الصفوة ١: ١٤١ و تهذيب ابن عساكر ٦: ١٢٧.
[٥] الكمأة: نبات يقال له أيضا شحم الأرض يوجد في الربيع تحت الأرض و هو أصل مستدير كالقلقاس لا ساق له و لا عرق لونه يميل إلى الغبرة.