ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠٠ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
٢١٥-علي بن محمد الورزنيني [١] صاحب الزنج، لما هرب من داره في اليوم الذي قتل فيه:
عليك سلام اللّه يا خير منزل # خرجنا و خلّفناه غير ذميم
فإن تكن الأيام أحدثن فرقة # فما أحد من ريبها بسليم
٢١٦-طلب المهدي من بكار بن رباح المدني منزله إلى جانب دار العجلة بأربعة آلاف دينار، فقال: ما كنت لأبيع جوار أمير المؤمنين بشيء؛ فأعطاه أربعة آلاف دينار، و ترك له منزله.
٢١٧-إذا زاد البناء على ستة أذرع نادى مناد من السماء: يا أفسق الفاسقين أين تريد؟.
٢١٨-علي رضي اللّه عنه: ليس بلد بأحق بك من بلدك. خير البلاد ما حملك.
٢١٩-بنى رجل من عمال علي بناء فخما، فقال: أطلعت الورق [٢]
رءوسها، إن البنى لتصف لك الغنى.
٢٢٠-بعضهم: ذهبت بأم الحسام و ابنتها، و هي امرأتي، إلى بستان لي، فنظرت إلى صهريج [٣] فقعدت عليه، و أرسلت فيه رجليها،
[١] علي بن محمد الورزنيني: هو صاحب الزنج. قيل هو علي بن محمد بن عبد الرحيم، و قيل هو علي بن عبد الرحيم. ادّعى أنه علي بن محمد بن أحمد الحسيني العلوي الطالبي في أيام المهتدي العباسي سنة ٢٥٥ هـ فالتفّ حوله أهل البصرة و غيرهم من رعاعها، و بلغ جيشه ٣٥٠ ألف مقاتل بعد ما استولى على الأبلّة و واسط و اشتدّت فتنته التي عرفت بفتنة الزنج حتى ظفر به الموقف باللّه في أيام المعتمد فقتله و بعث برأسه إلى بغداد سنة ٢٧٠ هـ. راجع أخباره في كتب التاريخ و في الكامل لابن الأثير ٧: ٢٠٦ و الطبري ١١: ١٧٤ و دول الإسلام ١: ١٢٦. و ورزنين المنسوب إليها إحدى قرى الريّ. قال ياقوت: من أعيان قرى الريّ كالمدينة ٥: ٣٧١.
[٢] الورق: الدراهم: المضروبة، و قيل: الفضة.
[٣] الصهريج: حوض الماء.