ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٨ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
٢٠٩-داود بن علي الكاتب [١] :
أ لم تقو منكم منى فالجمار # فزمزم فالحجر الأسود [٢]
و لو فاز بالخلد حي إذا # لفاز به المصطفى أحمد
٢١٠-خالد الزبيدي [٣] :
أيا جبلي سنجار ما كنتما لنا # مقيظا و لا مشتى و لا متربّعا [٤]
فأجابه دثار النمري:
أيا جبلي سنجار هلا دققتما # بركتيكما أنف الزبيدي أجمعا
٢١١-عبد اللّه بن المقفع [٥] :
[١] داود بن علي الكاتب: لم نقف له على ترجمة في مراجعنا.
[٢] منى: بليدة على فرسخ من مكة تعمر أيام موسم الحج و على رأس منى من نحو مكة عقبة ترمى عليها الجمرة يوم النحر. راجع معجم البلدان ٥: ١٩٨.
و الجمار: اسم موضع بمنى، و هو موضع الجمرات الثلاث، سميت بذلك حيث رمى إبراهيم الخليل عليه السّلام إبليس فجعل يجمر من مكان إلى مكان أي يثب.
و زمزم: البئر المشهورة المباركة. سميت زمزم لكثرة مائها و لها أسماء كثيرة. راجع معجم البلدان ٣: ١٤٧-١٤٨.
و الحجر الأسود: قال عبد اللّه بن العباس: ليس في الأرض شيء من الجنة إلاّ الركن الأسود و المقام فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة. و الحجر الأسود في الجدار و ذرع ما بين الحجر الأسود إلى الأرض ذراعان و ثلثا ذراع و هو في الركن الشمالي من الكعبة. راجع قصة هذا الحجر المبارك في معجم البلدان ٢: ٢٢٣.
[٣] خالد الزبيدي اليمني: شاعر إسلامي مقل: راجع إرشاد الأريب ١١: ٢١.
[٤] سنجار: مدينة مشهورة من نواحي الجزيرة بينها و بين الموصل ثلاثة أيام و هي في لحف جبل عال. يقولون: إن سفينة نوح عليه السّلام لمّا مرّت به نطحته فقاح نوح: هذا سنّ جبل جار علينا فسمّيت سنجار. و قيل غير ذلك. راجع معجم البلدان ٣: ٢٦٢.
و المقيظ و المشتى و المتربع: أي الإقامة في الصيف و الشتاء و الربيع.
[٥] عبد اللّه بن المقفّع: أصله فارسي. ولد في العراق سنة ١٠٦ هـ. و قتله أمير البصرة سفيان بن معاوية المهلبي سنة ١٤٢ هـ. كان ولي كتابة الديوان للمنصور العباسي.
راجع ترجمته في أخبار الحكماء ١٤٨ و لسان الميزان ٣: ٣٦٦.