ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٧ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
بيتا عظيما، حوله أروقة، و ثلاثمائة و ستون مقصورة يسكنها خدامه و قوامه، و كان من يليه يسمى برمكا يعني والي مكة، و انتهت البرمكة إلى أبي خالد ابن برمك، فأسلم على يد عثمان رضي اللّه عنه، و سماه عبد اللّه.
٢٠٦-عبد اللّه بن عمرو [١] : مرّ بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و أنا و أمي نطين حائطا لنا، و روي: نعالج خصا لنا قد وهى [٢] ، فقال: ما أرى الأمر إلا أعجل من ذاك.
٢٠٧-أنس: رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قبة مشرفة، فسأل عنها، فقيل:
لفلان الأنصاري، فجاء فسلم عليه، فأعرض عنه، فشكا ذلك إلى أصحابه فقالوا خرج فرأى قبتك، فهدمها حتى سواها بالأرض، فأخبر بذلك فقال: أما أن كل بناء وبال على صاحبه إلاّ مالا إلاّ مالا [٣] .
٢٠٨-خالد بن عبد اللّه المهاجر الزهري:
أضحت منازلكم بمكة منكم # قفرا و أصبحت المعالم خالية
لو كنت أملك رجعكم لرجعتكم # قد كنتم زيني بها و جماليه
[١] عبد اللّه بن عمرو بن العاص: تقدمت ترجمته.
[٢] الخص: البيت من قصب أو شجر. و وهى الخص: أصبح ضعيفا.
[٣] يريد القول: إلاّ ما لا بدّ منه.