ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٩ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
إن كنت لا تدّعي مجدا و مكرمة # إلا بقصرك لم تنهض بأركان
سام الرجال بما تسمو الرجال به # تلك المكارم لا تشييد بنيان
٢١٢-عبد اللّه بن السمط [١] :
حيّ نجدا و من بأكناف نجد # و الخيام التي بها طال عهدي
ليت شعري هل الخيام كما كـ # ن على العهد أم تغيرن بعدي
٢١٣-عبيد بن قرط الأسدي [٢] :
لعمري لقد حذرت قرطا و جاره # و لا ينفع التحذير من ليس يحذر
نهيتهما عن نورة أحرقتهما # و حمّام سوء ماؤه يستسعر [٣]
٢١٤-ابن الرومي و قد أريد على بيع منزله:
و لي وطن آليت أن لا أبيعه # و أن لا أرى غيري له الدهر مالكا
عهدت به شرخ الشباب و نعمة # كنعمة قوم أصبحوا في ظلالكا [٤]
فقد ألفته النفس حتى كأنه # لها جسد إن غاب غودرت هالكا
و حبّب أوطان الرجال إليهم # مآرب قضّاها الشباب هنالكا
إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم # عهود الصبا فيها فحنوا لذلكا
-و له:
بلد صبحت به الشبيبة و الصبا # و لبست ثوب العيش و هو جديد
[١] عبد اللّه بن السّمط: لم نقف على ترجمة في مراجعنا.
[٢] عبيد بن قرط الأسدي: لم نقف له على ترجمة في مراجعنا.
[٣] النورة: حجر الكلس ثم غلب على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ و غيره و يستعمل لإزالة الشعر.
[٤] شرخ الشباب: أوّله.