ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨٦ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
لعمرك إن الجزع أمسى ترابه # من الطيب كافورا و عيدانه رندا [١]
و أصبح ماء الشعب خمرا و أصبحت # جلاميده مسكا و أوراقه وردا [٢]
و ما ذاك إلا أن مشت في عراصه # عزيزة في سرب و جرّت به بردا [٣]
١٥٩-محمّق [٤] إلى أبيه: كتابي هذا و لم يحدث علينا بعدك إلا خير و الحمد للّه، إلا أن حائطنا وقع فقتل أمي و أختي و جاريتنا، و نجوت أنا و الحمار و السنّور، فعلت إن شاء.
١٦٠-أعرابي: لا تجف أرضا فيها قوابلك، و لا تنأ بلدا فيه قبائلك. بلد فيه قوابلي و قبائلي.
١٦١-ابن عباس: لو قنع الناس بأرزاقهم قناعتهم بأوطانهم لما اشتكى عبد الرزق.
١٦٢-عمر: عمر اللّه البلدان بحب الأوطان.
١٦٣-كما أن لحاضنتك حق لبنها، فلأرضك حرمة وطنها.
١٦٤-العرب: حماك أحمى لك، و أهلك أحفى بك.
١٦٥-[شاعر]:
و كنا ألفناها و لم تك مألفا # و قد يؤلف الشيء الذي ليس بالحسن
كما تؤلف الأرض التي لم يطب بها # هواء و لا ماء و لكنها وطن
١٦٦-أعرابي: رملة حضنتني أحشاؤها، و أرضعتني أحساؤها.
١٦٧-كانت العرب إذا سافرت حملت معها من تربة أرضها ما تستنشق ريحه، و تستسفه، و تطرحه في الماء إذا شربته.
[١] الجزع: منعطف الوادي. و هناك جزع بني كوز و جزع بني حماز و جزع الدواهي.
راجع معجم البلدان ٢: ١٣٤. و الرند: نبات من شجر البادية طيب الرائحة يشبه الآس.
[٢] الشعب: الطريق في الجبل. و الجلاميد: الصخور جمع جلمود.
[٣] العرصة: المكان المتّسع أمام الدار.
[٤] المحمّق: القليل العقل.