ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥١ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
-و عنه: قال اللّه تعالى: إن بيوتي في أرض المساجد، و إن زواري فيها عمارها، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي، فحق على المزور أن يكرم زائره.
-و عنه عليه الصلاة: إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان.
٢٨-سعيد بن المسيّب [١] : من جلس في المسجد فإنما يجالس ربه، فما حقه أن يقول إلا خيرا.
٢٩-في الحديث: الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش.
٣٠-النخعي [٢] : كانوا يرون أن المشي في الليلة المظلمة إلى المسجد موجبة [٣] .
٣١-سأل رجل من سمرقند فضيلا [٤] : أيما أحب إليك أن أجار بمكة أو آتي الشام؟فقال: ما تبالي أن تكون بالشاش [٥] بعد أن تكون تقيا.
[١] سعيد بن المسيب المتوفى سنة ٩٤ هـ. تقدمت ترجمته.
[٢] النخعي: هو إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود، أبو عمران النخعي. تابعي. كان صالحا حافظا للحديث، من أهل الكوفة. مات مختفيا من الحجاج. قال فيه الصفدي: فقيه العراق، كان إماما مجتهدا له مذهب. ولد سنة ٤٦ هـ و توفي سنة ٩٦ هـ. راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٦: ١٨٨ و الأعلام ١: ٨٠. و تهذيب التهذيب.
[٣] موجبة: أي توجب الرحمة و المغفرة.
[٤] سمرقند: تقدمت تحديدها، و كذلك تقدمت ترجمة فضيل بن عياض المتوفى سنة ١٨٧ هـ.
[٥] الشاش: بلدة واقعة وراء نهر سيحون متاخمة لبلاد الترك خرج منها العلماء و نسب إليها خلق من الرواة و الفصحاء. و قال ابن الفقيه: من سمرقند إلى زامين سبعة عشرا فرسخا، و زامين مفرق الطريقين إلى الشاش و الترك و فرغانة، فمن زامين إلى الشاش خمسة و عشرون فرسخا. و قال البشاري: الشاش كورة قصبتها بنكث. راجع التفاصيل في معجم البلدان ٣: ٣٠٩.