ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٠ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
المسجد بقصبة، قالوا: نريد أن نعمر مسجدك، فأخذ القصبة فرمى بها، و قال: خشيبات و ثمامات [١] و عريش كعريش موسى و الشأن أقرب من ذلك.
٢٢-عائشة: عنه عليه الصلاة و السلام: أحب البلاد إلى اللّه مساجدها، و أبغضها إليه أسواقها.
٢٣-من كان في المسجد فلم ير أنه في صلاة لم يفقه.
٢٤-أبو هريرة: عنه عليه الصلاة و السلام: لكل شيء قمامة، و قمامة المسجد لا و اللّه، و يلي و اللّه.
٢٥-معاذ [٢] يرفعه: من علق قنديلا في المسجد صلى عليه سبعون ألف ملك حتى ينكسر ذلك القنديل، و من بسط فيه حصيرا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يتقطع ذلك الحصير.
٢٦-مالك بن دينار [٣] : إن المنافقين في المساجد كالعصافير في القفص.
٢٧-عنه عليه السّلام: من ألف المسجد ألفه اللّه، و عنه: يأتي في آخر الزمان ناس من أمتي يأتون المساجد فيقعدون فيها حلقا، ذكرهم الدنيا و حبّ الدنيا، فلا تجالسوهم، فليس للّه بهم حاجة.
[١] الثمام: نبت ضعيف لا يطول واحدته ثمامة.
[٢] معاذ: هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن، صحابي، جليل، كان عالما بالحلال و الحرام، و هو أحد الستة الذين جمعوا القرآن في عهد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. أسلم و هو فتى، و آخى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بينه و بين جعفر بن أبي طالب. شهد العقبة مع الأنصار السبعين. و شهد بدرا و أحدا و الخندق و المشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بعثه رسول اللّه بعد غزوة تبوك قاضيا و مرشدا لأهل اليمن. ولد سنة ٢٠ ق هـ و توفي سنة ١٨ هـ بناحية الأردن و دفن بالقصير المعيني (بالغور) . و من كلام عمر: لو لا معاذ لهلك عمر، ينوّه بعلمه. راجع ترجمته في الإصابة ت ٨٠٣٩ و أسد الغابة ٤: ٣٧٦ و حلية الأولياء ١: ٢٢٨ و الأعلام ٧: ٢٥٨.
[٣] مالك بن دينار البصري المتوفى سنة ١٣١ هـ. تقدمت ترجمته.