ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٩ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
١٦-شعيا عليه السّلام [١] قال: اصبري أوري شلم [٢] فانه سيأتيك راكب يعني عيسى بن مريم، ثم يأتيك راكب البعير، يعني محمدا صلّى اللّه عليه و سلّم، و هي أرض بيت المقدس. قال الأعشى [٣] :
و طوفت للمال آفاقه # عمان فحمص فأوري شلم
و يقال لها فلسطين و أرض المحشر، و القرية المحفوظة، و مدينة الجنة.
١٧-سأل عمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أي البقاع خير و أي البقاع شر؟ فقال: لا أدري، فسأل جبرائيل عن ذلك فقال: لا أدري، فقال: سل ربك، فسأله فقال: خير البقاع المساجد، و شر البقاع الأسواق.
١٨-كان أبو مسلم الخولاني [٤] يكره الجلوس في المساجد، و يقول: المساجد مجالس الكرام.
١٩-أبو هريرة: من بني مسجدا من مال حلال بنى اللّه له بيتا في الجنة.
٢٠-أنشدت بمكة حرسها اللّه:
بنى مسجدا للّه من غير حله # فكان بحمد اللّه غير موفق [٥]
٢١-دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم المسجد، فإذا فتية من الأنصار يذرعون
[١] شعيا: آخر نبي من أنبياء بني إسرائيل. و هو سعيا بن أمصيا و الشين لغة فيه.
[٢] أوري شلم: اسم بيت المقدس (معرب بن العبرية) .
[٣] الأعشى: هو ميمون بن قيس، الشاعر الجاهلي المشهور.
[٤] أبو مسلم الخولاني: هو عبد اللّه بن ثوب، تابعي، من الفقهاء الزاهدين. أصله من اليمن. أدرك الجاهلية و أسلم. قدم المدينة في خلافة أبي بكر ثم هاجر إلى الشام و توفي فيها سنة ٦٢ هـ. راجع ترجمته في فوات الوفيات ١: ٢٠٩ و اللباب ١: ٣٩٥.
[٥] في نسخة بعد هذا البيت:
كمطعمة الرمان من كسب فرجها # فويحك لا تزني و لا تتصدّقي