ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٣ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
بك جبار سوءا إلا ابتلاه اللّه بشاغل، و رماه بقاتل.
٣٥-جهم بن خلف المازني [١] في المفضل الضبي [٢] :
أنت كوفي و لا يحفظ # كوفي صديقا
لم يكن وجهك يا كو # فيّ للخير خليقا
٣٦-كان عمر رضي اللّه عنه إذا ذكر الكوفة قال: كنز الإيمان، و جمجمة العرب، و رمح اللّه الأطول.
٣٧-قيل لأبي عبيدة [٣] : البصرة أحب إليك أم الكوفة؟قال: لو دلني أحد على البصرة لدفعت إليه الكوفة مجازاة له.
٣٨-علي رضي اللّه عنه لأهل البصرة: أرضكم قريبة من الماء، بعيدة من السماء، خفت عقولكم، و سفهت حلومكم، و أنتم غرض لنابل، و أكلة لآكل، و فريسة لصائل [٤] .
-و عنه: كنتم جند المرأة، و أتباع البهيمة [٥] ، رغا فأجبتم، و عقر فهربتم، أحلامكم دقاق [٦] ، و عهدكم شقاق [٧] و دينكم نفاق و ماؤكم زعاق [٨] ، المقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه، و الشاخص عنكم متدارك
[١] جهم بن خلف المازني: لم نقف له على ترجمة.
[٢] المفضل الضبي: هو المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر الضبي، أبو العباس.
عالم بالشعر و الأدب و أيام العرب، من أهل الكوفة. صنّف للمهدي العباسي كتاب المفضليات و سمّاه «الاختيارات» . توفي سنة ١٧٨ هـ. راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٣: ١٩٥ و لسان الميزان ٦: ٨١.
[٣] أبو عبيدة: هو معمّر بن المثنّى التيمي بالولاء المتوفي سنة ٢٠٩ هـ. تقدمت ترجمته.
[٤] صاله الجمل يصول صيالا و صوالا و هو جمل صئول، و هو الذي يأكل راعيه و يواثب الناس فيأكلهم.
[٥] أتباع البهيمة: كناية عن الجمل، جمل عائشة.
[٦] أحلامكم دقاق، و قيل أخلاقكم، يصفهم باللؤم.
[٧] عهدكم شقاق: يصفهم بالغدر.
[٨] ماؤكم زعاق: أي مالح.