ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٧ - الباب الثالث السحاب و المطر و الثلج و الرعد و البرق و ما يتصل بذلك من ذكر الاستمطار و غيره
٤٨-ابن عباس يرفعه: المطر مزاجه [١] من الجنة، فإذا كثر المزاج كثرت البركات و أن قل المطر، و إذا قل المزاج قلت البركات و إن كثر المطر.
عمار [٢] ، يرفعه: مثل أمتي كالمطر، يجعل اللّه في أوله خيرا، و في آخره خيرا.
٤٩-أبو هريرة، يرفعه: أمطر على أيوب عليه السّلام جراد من ذهب، فجعل يلتقط، فأوحى اللّه إليه: يا أيوب أ لم أغنك؟قال: بلى يا رب، و لا غنى بي عن فضلك.
٥٠-نظر مدني إلى قوم يستسقون و معهم الصبيان، فقال: ما هؤلاء؟قالوا: نرجو بهم الإجابة. فقال: لو كان دعاؤهم مجابا ما بقي على الأرض معلم.
خرجوا ليستسقوا و قد نشأت # بحرية قمن بها السفح [٣]
فانجابت السحب التي نشأت # فكأنما خرجوا ليستصحوا
٥١-قيل لمالك بن دينار: يا أبا يحيى أدع اللّه أن يسقينا. فقال:
أ تستبطئون المطر؟قالوا: نعم. قال: لكني و اللّه استبطئ الحجارة.
٥٢-الحزبنل الزهيري من كلب:
[١] المزاج: ما أسس عليه البدن من الطبائع و الأحوال الصحيّة أو المرضيّة و الجمع أمزجة.
[٢] عمّار: هو عمّار بن ياسر بن عامر الكناني، أبو اليقظان: صحابي من الولاة الشجعان. و هو أحد السابقين إلى الإسلام و الجهر به. شهد بدرا و احدا و الخندق و بيعة الرضوان و هو أول من بنى مسجدا في الإسلام، بناه في المدينة و سماه قباء.
ولاّه عمر الكوفة. شهد الجمل و صفين مع الإمام علي و قتل في الثانية و عمره ثلاث و تسعون سنة. ولد سنة ٥٧ ق هـ. و توفي سنة ٣٧ هـ. راجع ترجمته في الاستيعاب بهامش الإصابة ٢: ٤٦٩ و الإصابة ت ٥٧٠٦.
[٣] القمن: السريع.