ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٨ - الباب الثالث السحاب و المطر و الثلج و الرعد و البرق و ما يتصل بذلك من ذكر الاستمطار و غيره
و بات يمج الماء من متخيل # تمخض قصرا و الرياح قوابله
حيا لبلاد اللّه فالماء مرسل # على الضلع فالمستاف حلّت محامله [١]
فلما أماتت برقة الشمس ثوبت # برعد الضحى أعجازه و كواهله
٥٣-السكب المازني [٢] :
إذا اللّه لم يسق إلاّ الكرام # فأسقى بيوت بني حنبل
ملثا أحم مسف الرّباب # هزيم الصلاصل و الأزمل [٣]
كأن الرباب دوين السحاب # نعام يعلق بالأرجل
٥٤-علي رضي اللّه عنه: اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدائر [٤] السنين، و أخلفتنا مخايل [٥] الجود [٦] . فكنت الرجاء للمستيئس، و البلاغ للملتمس. ندعوك حين قنط الأنام، و منع الغمام، و هلك السوام [٧] ، فانشر علينا رحمتك بالسحاب المنبعق [٨] ، و الربيع المغدق [٩] ، و النبات المونق، اللهم سقيا منك تعشب بها نجادنا، و تجري
[١] ضلع: اسم موضع. قيل هما ضلعان: ضلع بني مالك و ضلع بني شيصبان. راجع معجم البلدان مادة ضلع.
[٢] السكب المازني: هو زهير بن عروة بن جهلمة بن حجر بن خزاعي المازني، شاعر جاهلي من أشراف بني مازن و فرسانهم. و السكب لقب له، لقوله «برق يضيء خلال البيت أسكوب» اشتهر بمغاضبة بينه و بين عشيرته و مفارقته لهم إلى غيرهم من بني تميم ثم تشوّقه إليهم بقصيدة منها:
ميامين صبر لدى المعضلات # على موجع الحدث المعضل
راجع أخباره في الأغاني و التاج ١: ٣٠٠ و اسم جده فيه حلمة.
[٣] المطر الملث: الدائم. و الهزيم: صوت الرعد. و الصلاصل: المصوت بترجيع.
و الأزمل: الصوت المختلط. و الرباب، بالفتح: سحاب أبيض واحدته ربابة.
[٤] حدرته السنة: حطّته.
[٥] المخايل: السحب يتخلّلها البرق و الرعد و لا تمطر.
[٦] المطر الجود: الغزير.
[٧] السوام: الماشية و الإبل الراعية و الجمع سوائم.
[٨] المنبعق: المنشق بالمطر.
[٩] الربيع المغدق: الكثير الخصب.