ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٤ - الباب الثالث السحاب و المطر و الثلج و الرعد و البرق و ما يتصل بذلك من ذكر الاستمطار و غيره
٣٩-كتب ابن بسام [١] إلى أخيه، و كان يلقب بالثلج.
أهداك قوم لي فآليت لا # أذوق شيئا منك أو تحضر
فأنت ملفوف إلى أن تجي # يذيبك الحر و ما تشعر [٢]
٤٠-سيف الدولة [٣] :
و قد نسجت أيدي الجنوب مطارفا # على الأرض دكنا و الحواشي على الأرض [٤]
و طرزها قوس السحاب بأصفر # إلى أحمر في أخضر إثر مبيض
كأذيال خود أقبلت في غلائل # مصبغة و البعض أقصر من بعض [٥]
٤١-في ديوان المنظوم:
تسببت الثلوج بحر صدري # فلا ثلجت صدور للثلوج
أقول أنا ابن قيس لا براح # إذا قالوا أ لست على الخروج
٤٢-آخر:
أبرد من برد الكوانين # زيارة الراجل في الطين [٦]
[١] ابن بسام: (غير ابن بسّام الأندلسي صاحب الذخيرة) هو علي بن محمد بن نصر بن منصور أبو الحسن، شاعر هجاء، أديب، عالم بالأخبار، ولد ببغداد سنة ٢٣٠ هـ.
هجا والده و جماعة من الوزراء. توفي سنة ٣٠٣ هـ. راجع ترجمته في البداية و النهاية ١١: ١٢٥ و فوات الوفيات ٢: ٨٣.
[٢] تجي: تأتي، حذف الهمزة للضرورة و التسهيل.
[٣] سيف الدولة: هو علي بن عبد اللّه بن حمدان التغلبي أمير حلب ممدوح المتنبي ولد بميّافارقين سنة ٣٠٢ هـ. كان شاعرا. توفي بحلب سنة ٣٥٦ هـ. راجع ترجمته وفيات الأعيان ١: ٣٦٤.
[٤] هذه الأبيات معروفة أنها لابن الرومي و ليست لسيف الدولة. راجع ديوان ابن الرومي (بتحقيقنا) طبعة دار و مكتبة الهلال. و الجنوب: ريح مهبّها جهة الجنوب.
و المطارف: جمع مطرف و هو رداء من خزّ ذو أعلام.
[٥] الخود: المرأة الشابة و الجمع خود و خودات، و قيل هي الفتاة الحسنة الخلق الشابة ما لم تصر نصفا.
[٦] الكوانين: أراد كانون الأول و كانون الثاني.