ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٥ - الباب الثالث السحاب و المطر و الثلج و الرعد و البرق و ما يتصل بذلك من ذكر الاستمطار و غيره
و معه بنت تقوده، فقال لها: ما ترين؟فقالت: أرى سحماء [١] عقاقة [٢]
كأنها حولاء [٣] ناقة. فقال لها وائلي بي [٤] إلى جانب قفلة [٥] فأنها لا تنبت إلا بمنجاة من السيل.
١١-عروة الصعاليك [٦] :
أ لم تأرق لبرق بات يسري # بأكناف الأراكة مستطير [٧]
يكشف عائذا بلقاء ينفي # ذكور الخيل عن ولد صغير
١٢-قيل لجمعة [٨] : أي السحاب أحسن؟قالت: سحاب ملتف أسحم [٩] رجاف مسف [١٠] يكاد يمسه من قام بالكف.
[١] امرأة سحماء: سوداء. و الأسحم هو الأسود.
[٢] عقاقة: حامل.
[٣] الحولاء للناقة كالمشيمة للمرأة.
[٤] وائل: طلب النجاة. و قوله وائلي بي: أي اسرعي.
[٥] القفل: شجر بالحجاز يضخم و يتخذ النساء من ورقه غمرا يجيء أحمر واحدته قفلة.
و قيل هي شجرة بعينها تهيج في و غرة الصيف فإذا هبّت البوارح بها قلعتها و طيّرتها في الجو. (اللسان مادة قفل) .
[٦] عروة الصعاليك: هو عروة بن الورد بن زيد العبسي. يلقب بعروة الصعاليك (و الصعاليك من الشعراء مصطلح كان يطلق في الجاهلية على من كان ديدنهم شنّ الغارات و قطع الطرق و هم ثلاثة أصناف) من شعراء الجاهلية و فرسانها و أجوادها.
توفي نحو سنة ٣٠ ق. هـ. راجع ترجمته في جمهرة أشعار العرب، و ارجع أصناف الصعاليك في معجم المصطلحات العربية ص ٢٢٥.
[٧] الأراك: شجر معروف مجتمع يستظلّ به. و أراك: واد قرب مكة. راجع معجم البلدان ١: ١٣٥ مادة «أراك» .
[٨] جمعة: اسم امرأة.
[٩] السحاب الأسحم: الأسود.
[١٠] سفّ السحاب أو الطائر: مرّ على وجه الأرض.