ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٧ - الباب الثالث السحاب و المطر و الثلج و الرعد و البرق و ما يتصل بذلك من ذكر الاستمطار و غيره
المال، و أضفّ الحال [١] ، فبقينا لا تستر لنا حلوبة، و لا تنسل لنا قتوبة [٢] .
١٥-و في ذلك يقول شاعرنا:
و من يرع بقلا من سويقة يغتبق # قراحا و يسمع قول كل صديق [٣]
أي العدل، يقولون قد نهيناك.
١٦-التنوخي [٤] :
و رعدة كقارئ متتعتع # أو خاطب لجلج لما أن خطب [٥]
كأسد يزأر أو جنادل # تصطك أو أمواج بحر يصطخب [٦]
١٧-أعرابي:
أتتنا داحية [٧] في ليل ساقط الرواق، منقطع النطاق، تنظف [٨] منه آذان المعزى إلى الصباح.
[١] أضف الحال: أرّقها.
[٢] القتوبة: الناقة التي توضع الأقتاب على ظهرها. و الأقتاب جمع قتب و هو الرّحل كالسرج و غيره.
[٣] سويقة: مواضع كثيرة في بلاد العرب، منها موضع قرب المدينة يسكنه آل الإمام علي بن أبي طالب. قال نصيب:
و قد كان من أيامنا بسويقة # و ليلاتنا بالجزع ذي الطلح مذهب
إذا العيش لم يمرر علينا و لم يحل # بنا بعد حين ورده المتقلّب
و القراح: الماء الخالص.
[٤] التنوخي: هو أبو القاسم على بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم.
أديب، شاعر، قاص، عالم بأصول المعتزلة. ولد بأنطاكية سنة ٢٧٨ هـ. و توفي بالبصرة سنة ٣٤٢ هـ. راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١٢: ٧٧ و اليتيمة ٢: ١٠٥.
[٥] تعتع في قراءة القرآن: تردّد في قراءته و تبلّد لسانه. و التعتعة: الحركة العنيفة.
و لجلج في كلامه: تردّد.
[٦] الجنادل: جمع جندل و هو الصخرة القاسية.
[٧] قوله داحية: أراد سحابة داحية أي عظيمة مسترخية.
[٨] تنظف: هنا بمعنى تقطر.