ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٦ - الباب الثالث السحاب و المطر و الثلج و الرعد و البرق و ما يتصل بذلك من ذكر الاستمطار و غيره
١٣-أعرابي:
سحابة صادقة الأنواء # تجر حضنيها على البطحاء [١]
بدت بنار و ثنت بماء # تثني بها الأرض على السماء
تجمع بين الضحك و البكاء
١٤-وقف أعرابي على قوم فقال: بدء شأني، و الذي الجأني إلى مسألتكم، أن الغيث كان قد ثوى عنا، ثم تكرفأ [٢] السحاب، و شصا الرباب [٣] ، فادلهم سيّقه [٤] ، و ارتجس [٥] ريّقه، و قلنا هذا عام باكر الوسمي [٦] ، محمود السمي [٧] ثم هبت له الصبا [٨] فاحزالت [٩]
طخاريره [١٠] ، و تقزّع كرفئه [١١] متناسرا [١٢] ، ثم تتابع لمعان البرق، حيث تشيمه [١٣] الأبصار، و تحده الأنظار، و مرت الجنوب [١٤] ماءه، و فوض الحي مزلئمين نحوه فسرحنا فيه المال [١٥] ، و كان و خما و خيما، أشف [١٦]
[١] البطحاء: الأرض.
[٢] تكرفأ السحاب: ركب بعضه بعضا.
[٣] الرباب: السحاب الأبيض. و شصا الرباب: ارتفع في الجوّ.
[٤] السيّق من السحاب: المطرود بالريح.
[٥] ارتجس: رعد بشدة.
[٦] الوسمي: مطر الربيع الأول.
[٧] السميّ: المطر.
[٨] الصبا: ريح مهبّها جهة الشرق و يقابلها الدبور.
[٩] احزالت: ارتفعت.
[١٠] طخارير السحاب: الرقيق منه.
[١١] تفزّع كرفأ السحاب: تقشع المتراكب منه.
[١٢] السحاب المتناسر: المنقطع.
[١٣] تشيم الأبصار السحاب: تراقب موقع قطره.
[١٤] مرّت الجنوب ماءه: اسقطته. و الجنوب هي ريح مهبّها جهة الجنوب.
[١٥] المال: الإبل
[١٦] أشف المال: أضعف الإبل.