الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٦ - سفّانة في الشام، و عدي في المدينة
قال: قلت بلى.
قال: فإن ذلك لم يكن يحل لك في دينك.
قال: قلت: أجل و اللّه، و عرفت أنه نبي مرسل، يعلم ما يجهل.
و في نص آخر: فقال: «يا عدي، أخبرك ألا إله إلا اللّه، فهل من إله إلا اللّه؟ و أخبرك أن اللّه تعالى أكبر، فهل من شيء هو أكبر من اللّه عز و جل» ؟
ثم قال: «يا عدي أسلم تسلم» .
فقلت: إني على ديني.
فقال: «أنا أعلم منك بدينك» .
فقلت: أنت أعلم مني بديني؟
قال: «نعم» يقولها ثلاثا. «ألست ركوسيا»
فقلت: بلى.
قال: «ألست ترأس قومك» ؟
قلت: بلى.
قال: «أ و لم تكن تسير في قومك بالمرباع» ؟
قلت: بلى و اللّه، و عرفت أنه نبي مرسل يعلم ما يجهل.
قال: «فإن ذلك لم يكن يحل لك في دينك» .
قال: ثم قال: لعله يا عدي بن حاتم إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم، فو اللّه لأوشك أن يفيض فيهم-يعني المال- حتى لا يوجد من يأخذه.
و لعله أن يمنعك من ذلك ما ترى من كثرة عدوهم و قلة عددهم، فو اللّه ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تزور