الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٠ - طلاق سودة
و صرحت بعض هذه النصوص: بأنها و هبت يومها لعائشة تبتغي بذلك رضا النبي «صلى اللّه عليه و آله» [١].
و نقول: ١-إن ملاحظة الروايات المتقدمة: تظهر مدى الإختلاف فيما بينها، و خصوصا في بيان الدافع لهبتها يومها لعائشة، فهل الدافع لها هو: أنها خافت من أن يطلقها بعد أن أسنت؟ !
أو لأنه طلقها بالفعل؟ !
أو أنه أراد أن يطلقها فعلا؟ !
٢-إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن ليطلق امرأة لمجرد أنها أسنت، و قد أسنت خديجة عنده، و لم يطلقها.
٣-إنه إن صح: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد طلق سودة، أو أراد أن يطلقها، فلعله لأمر اقتضى ذلك. .
و لعلها أساءت الأدب معه «صلى اللّه عليه و آله» بسبب حدتها التي كانت فيها، و قد أشارت لها عائشة، و لذلك كانت تسرع فيها اللعنة، كما زعمت عائشة [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٩ ص ٦٥ عن البخاري، و مسلم، و المجموع للنووي ج ١٦ ص ٤٤٢ و سبل السلام ج ٣ ص ١٦٣ و نيل الأوطار ج ٦ ص ٣٧٤ و مسند أحمد ص ١١٧ و صحيح البخاري ج ٣ ص ١٣٥ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ٢٩٦ و الإستذكار ج ٥ ص ٥٤٤ و فيض القدير ج ٥ ص ١٢٢ و الطبقات الكبرى ج ٨ ص ١٦٩ و إمتاع الأسماع ج ١٠ ص ٢٣١.
[٢] الإصابة ج ٤ ص ٣٣٨ و (ط دار الكتب العلمية) ج ٨ ص ١٩٦ و تهذيب الكمال-