الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧ - مرضعة إبراهيم
قول جبرئيل، و لا تأكيد الرسول المسدد و المؤيد «صلّى اللّه عليه و آله» ، الذي لا ينطق عن الهوى؟ !
و ما الذي يدعوها إلى نبذ أبسط قواعد اللياقة و الأدب، مع أشرف و أفضل، و أقدس و أنبل، و أعظم، و أكمل الخلق، و سيد رسل اللّه تعالى؟ !
إن أقوالها مع رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» حول ولده إبراهيم بعيدة كل البعد عن أبسط قواعد الأدب، و الإلتزام و الإحترام. . فلما ذا هذا الطعن المتوالي الممعن في القسوة لقلب الإنسانية، الطافح بالرحمة، و المودة، و الحنان، و الغيرة، و الشعور بالكرامة و العزة؟ !
و هل يجرؤ إنسان يدّعي أنه قريب و حبيب على التصريح لمن يحبه، و يتقرب منه، بأن ولده الذي يبكي عليه، و قد مات قبل ساعة أو ساعات ليس ولده الشرعي؟ !
رغم قيام الشواهد لذلك الأب على صحة ولادة ذلك الطفل و شرعيته.
فكيف إذا كان الوحي الإلهي هو الذي يؤكد له هذه الحقيقة، التي يصر الآخرون على إنكارها و تكذيبها، بلا أي شاهد أو مبرر؟ ! . إلا الحسد و الغيرة، و إلا التجني و الإمعان في جرح الكرامة، و إلا الإيذاء. .
مرضعة إبراهيم:
هذا. . و لا نرى أن ثمة تناقضا بين رواية إرضاع أم سيف لإبراهيم، أو رواية إرضاع أم بردة بنت المنذر له. فلعل كل واحدة منهما قد أرضعته برهة من الزمن. و ربما تكون أم سيف قد أرضعته أياما يسيرة، ثم أخذته أم بردة، فإنه «صلّى اللّه عليه و آله» قد أعطى أم بردة هذه قطعة نخل.