الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٥ - خزاعة لا تعين بني تميم
و آله» ، فقال: يا رسول اللّه، إن بني العنبر منعوا الصدقة.
فبعث إليهم عيينة بن حصن في سبعين و مائة، فوجد القوم خلوفا، فاستاق تسعة رجال، و إحدى عشرة امرأة، و صبيانا.
فبلغ ذلك بني العنبر، فركب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» منهم سبعون رجلا، منهم الأقرع بن حابس، و منهم الأعور بن بشامة العنبري، و هو أحدثهم سنا، فلما قدموا المدينة بهش إليهم النساء و الصبيان، فوثبوا على حجر النبي «صلى اللّه عليه و آله» و هو في قائلته، فصاحوا به: يا محمد، علام تسبى نساؤنا، و لم ننزع يدا من طاعتك؟
فخرج إليهم، فقال: اجعلوا بيني و بينكم حكما.
فقالوا: يا رسول اللّه، الأعور بن بشامة.
فقال: بل سيدكم بن عمرو.
قالوا: يا رسول اللّه، الأعور بن بشامة.
فحكمه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فحكم أن يفدى شطر، و أن يعتق شطر [١].
و نقول: إن لنا مع ما تقدم و قفات هي التالية:
خزاعة لا تعين بني تميم:
إنه لا ريب في بطلان الرواية التي ذكرها الديار بكري، من أن خزاعة
[١] الإصابة ج ١ ص ٢٤٦ و (ط دار الكتب العلمية) ج ١ ص ٢٤٦.