الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٥ - عمر و الصلاة على ابن أبي
عليه و آله» قميصه ليكفن فيه، و أنه «صلى اللّه عليه و آله» نفث في جلده، و دلاه (و نزل) في قبره [١].
و ربما يكون قد طلب من النبي «صلى اللّه عليه و آله» ذلك في حياته، ثم أكد ولده هذا الطلب بعد وفاته، و كذلك الحال بالنسبة لما قيل: من أن ابن أبي: أوصى أو طلب من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يكفنه و أن يصلي عليه [٢].
و نقول: أولا: إن سياق رواياتهم المزعومة تلك يعطي: أن القرآن قد نزل بموافقة عمر، و تخطئة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و لا شك في أن هذا من ترهاتهم و أباطيلهم الجريئة، التي تهدف إلى الحط من مقام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من أجل رفع شأن عمر بن الخطاب، فما أشبههم بذلك الذي يحرق البلاد و العباد من أجل أن يشعل سيجارة.
ثانيا: لقد تحدثت الروايات أن عمر يواجه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأمر ليس له واقع، و هو: أن اللّه تعالى قد نهاه عن الصلاة على المنافقين. .
[١] راجع: الدر المنثور ج ٣ ص ٢٦٦ عن أبي الشيخ، و ابن ماجة، و البزار، و ابن جرير، و ابن مردويه، و الطبراني، و البيهقي في الدلائل، و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٤٠ و تفسير الميزان ج ٩ ص ٣٦٥ و عمدة القاري ج ٨ ص ٥٦ و تخريج الأحاديث و الآثار ج ٢ ص ٩٣ و جامع البيان ج ١٠ ص ٢٦٢.
[٢] راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٤٠ و الدر المنثور ج ٣ ص ٢٦٦ عن أبي الشيخ، و ابن ماجة، و البزار، و ابن جرير، و ابن مردويه، و الطبراني، و البيهقي في الدلائل. و راجع: تفسير السمرقندي ج ٢ ص ٧٩.