الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤ - علي عليه السّلام على المهاجرين، و خالد على الأعراب
فيكم الخ. .
ثم إنه تصدى لعمر بن الخطاب حين جاء متهددا، و معه ألفا رجل. . و شكر له علي «عليه السلام» ذلك [١].
و قد امتنع عن بيعة إبي بكر أياما، و قال لبني هاشم في هذه المناسبة: إنكم الطوال الشجر، الطيب الثمر.
و قد اضطغنها عليه عمر، فلم يدع أبا بكر حتى عزله عن ولاية الجند الذي استنفر إلى الشام [٢].
إلى غير ذلك من مواقف و حالات له، تنم عن صحة رويته، و حسن طويته، و سلامة دينه، و رسوخ يقينه، فراجع [٣].
و لنا ملاحظة أخرى هنا مفادها: أن اختيار المهاجرين ليكونوا سرية لإخضاع عمرو بن معد يكرب الزبيدي المرتد عن الإسلام يراد به: الإيحاء بأن عليه أن لا يتوهم بأن أحدا في الجزيرة العربية قادر على مساعدته، أو أنه سوف يتعاطف معه، فإن الذين كانوا أكثر الناس حرصا على هدم الإسلام قد أصبحوا أنصاره، و العاملين على معاقبة من يجترئ عليه. . و هم أهل مكة بالذات. .
[١] الإحتجاج ج ١ ص ٩٩ و ١٠٤، و راجع: الخصال ج ٢ ص ٤٦٢ و رجال البرقي، و الدر النظيم ص ٤٤٢.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ٢ ص ٥٨، و راجع: تاريخ الأمم و الملوك (تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم) ج ٣ ص ٣٨٨ و راجع: السقيفة و فدك للجوهري ص ٥٥ و الدرجات الرفيعة ص ٣٩٣.
[٣] راجع: ترجمة خالد بن سعيد بن العاص في قاموس الرجال ج ٤ ص ١٢٠-١٢٧ و تنقيح المقال ج ١ و غير ذلك.