الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - بغضهم عليا عليه السّلام
بغضهم عليا عليه السّلام:
و عن البراء قال: بعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى اليمن جيشين، و أمّر عليا على أحدهما. و على الآخر خالد بن الوليد. و قال: «إذا كان قتال فعلي رضي اللّه تعالى عنه الأمير» .
قال: فافتتح علي حصنا، فغنمت أواقي ذوات عدد، و أخذ علي منه جارية.
قال: فكتب معي خالد إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» -الذي في جامع الترمذي «يشي به» .
قال الترمذي: يعني النميمة-يخبره.
قال: فلما قدمت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قرأ الكتاب رأيته يتغير لونه، فقال: «ما ترى في رجل يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه تعالى و رسوله» ؟
فقلت: أعوذ باللّه من غضب اللّه تعالى و غضب رسوله، إنما أنا رسول. فسكت [١].
و عن بريدة بن الحصيب قال: «أصبنا سبيا، فكتب خالد إلى رسول اللّه
[١] سبل الهدى ج ٦ ص ٢٣٥ عن الترمذي، و قال في هامشه: أخرجه الترمذي ج ٤ ص ١٨٠. و راجع: نهج السعادة للمحمودي ج ٥ ص ٢٨٥ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ١٩٦ و البحار ج ٣٩ ص ١١ و مناقب أهل البيت «عليهم السلام» للشيرواني ص ١٤٢ و سنن الترمذي ج ٣ ص ١٢٤ و ينابيع المودة لذوي القربى للقندوزي ج ١ ص ١٦٩.