الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٦ - إرسال ابن العاص إلى إبني الجلندى
«صلى اللّه عليه و آله» لم يرض من زياد بأن يقيم حتى تحقق «صلى اللّه عليه و آله» من طلوع الفجر. . فما هو الداعي إلى هذا التقديم، ما دام أن الأذان بعد تحقق طلوع الفجر لا يفوّت فضيلة الصلاة في أول الوقت؟ !
١٢-إن زيادا يزعم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال: «يا أخا صداء، لو لا أني أستحي من ربي عز و جل لسقينا و استقينا ناد في أصحابي من له حاجة في الماء» .
فكيف يستحي «صلى اللّه عليه و آله» من ربه أن يسقي و يستقي هو و من معه، ثم يطلب من زياد أن يدعو من أصحابه من له حاجة في الماء؟ ! أليس هذا سقيا و استسقاء؟ ! فلما ذا يناقض القول بالفعل، بل لما ذا يكون الكلام متناقضا في نفسه، فإن هذا و ذاك مما نجلّ عنه مقام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
إرسال ابن العاص إلى إبني الجلندى:
و في ذي القعدة سنة ثمان بعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عمرو بن العاص إلى جيفر و عبد ابني الجلندى، فأخذ الصدقة من أغنيائهم و ردها على فقرائهم [١].
و نوضح ذلك كما يلي: إن جيفر و عبدا كانا ملكي عمان، و هما ابنا الجلندى بن المستكبر بن
[١] البحار ج ٢١ ص ١٨٤ عن الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٨٥ و راجع: مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٣٦٩ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٦٢ و الكامل في التاريخ (ط دار صادر) ج ٢ ص ٢٧٢ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٣٦.